مُدبِرٌ ؛ فَإِنَّ إدبارَهُ يَكفيكَ أمرَه . « 1 »
5094 . عنه عليه السلام : أنكَأُ الأَشياءِ لِعَدُوِّكَ ألّا تُعلِمَهُ أنَّكَ اتَّخَذتَهُ عَدُوّاً . « 2 »
5095 . عنه عليه السلام - في الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : أقتَلُ الأَشياءِ لِعَدُوِّكَ ألّا تُعَرِّفَهُ أنَّكَ اتَّخَذتَهُ عَدُوّاً . « 3 »
3 / 8 عَدَمُ العُقوبَةِ عَلَى الظِّنَّةِ والتُّهَمَةِ
5096 . الجمل : دَخَلَ [ ابنُ عَبّاسٍ ] عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَابتَدَأَهُ عليه السلام وقالَ : يَابنَ عَبّاسٍ ، أعِندَكَ خَبَرٌ ؟
فَقالَ : قَد رَأَيتُ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ .
فَقالَ لَهُ : إنَّهُمَا استَأذَناني فِي العُمرَةِ ، فَأَذِنتُ لَهُما بَعدَ أنِ استَوثَقتُ مِنهُما بِالأَيمانِ ألّا يَغدِرا ولا يَنكُثا ولا يُحدِثا فَساداً . وَاللَّهِ يَابنَ عَبّاسٍ ما قَصَدا إلَّاالفِتنَةَ ، فَكَأَنّي بِهِما وقَد صارا إلى مَكَّةَ لِيَستَعينا عَلى حَربي ، فَإِنَّ يَعلَى بنَ مُنيَةَ الخائِنَ الفاجِرَ قَد حَمَلَ أموالَ العِراقِ وفارِسَ لِيُنفِقَ ذلِكَ ، وسَيُفسِدُ هذانِ الرَّجُلانِ عَلَيَّ أمري ، ويَسفِكانِ دِماءَ شيعَتي وأنصاري .
فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ : إذا كانَ عِندَكَ الأَمرُ كَذلِكَ فَلِمَ أذِنتَ لَهُما ؟ وهَلّا حَبَستَهُما وأوثَقتَهُما بِالحَديدِ ، وكَفَيتَ المُسلِمينَ شَرَّهُما ؟
فَقالَ لَهُ عليه السلام : يَابنَ عَبّاسٍ ، أتَأمُرُني أن أبدَأَ بِالظُّلمِ وبِالسَّيِّئَةِ قَبلَ الحَسَنَةِ ، واعاقِبَ
هامش
( 1 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 295 ح 10306 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 523 ح 9524 .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 293 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 283 ح 244 .