مِن إطفائِها . « 1 »
3 / 5 التَّحذيرُ مِنِ استِصغارِ الخَصمِ
5082 . الإمام عليّ عليه السلام : لا تَستَصغِرَنَّ عَدُوّاً وإن ضَعُفَ . « 2 »
5083 . عنه عليه السلام - في الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : احذَرِ استِصغارَ الخَصمِ فَإِنَّهُ يَمنَعُ مِن التَّحَفُّظِ ، ورُبَّ صَغيرٍ غَلَبَ كَبيراً . « 3 »
5084 . عنه عليه السلام - أيضاً : لا تَستَصغِرَنَّ أمرَ عَدُوِّكَ إذا حارَبتَهُ ، فَإِنَّكَ إن ظَفِرتَ بِهِ لَم تُحمَد وإن ظَفِرَ بِكَ لَم تُعذَر ، والضَّعيفُ المُحتَرِسُ مِنَ العَدُوِّ القَوِيِّ أقرَبُ إلَى السَّلامَةِ مِنَ القَوِيِّ المُغتَرِّ بِالضَّعيفِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 292 ح 10298 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 519 ح 9418 .
قال الإمام الباقر عليه السلام : لمّا نزل أمير المؤمنين عليه السلام النهروان سأل عن جميل بن بصيهري كاتب [ أ ] نوشيروان فقيل : إنّه بعدُ حيّ يرزق ، فأمر بإحضاره ، فلمّا حضر وجد حواسّه كلّها سالمة إلّاالبصر ، وذهنه صافياً ، وقريحته تامّة .
فسأله : كيف ينبغي للإنسان يا جميل أن يكون ؟
قال : يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدوّ . قال : أبدعت يا جميل ! فقد أجمع النّاس على أنّ كثرة الأصدقاء أولى .
فقال : ليس الأمر على ما ظنّوا ، فإنّ الأصدقاء إذا كلّفوا السعي في حاجة الإنسان لم ينهضوا بها كما يجب وينبغي ، والمثل فيه « من كثرة الملّاحين غرقت السفينة » .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : قد امتحنت هذا فوجدته صواباً ، فما منفعة كثرة الأعداء ؟
فقال : إنّ الأعداء إذا كثروا يكون الإنسان أبداً متحرّزاً متحفّظاً أن ينطق بما يؤخذ عليه أو تبدر منه زلّة يؤخذ عليها ، فيكون أبداً علىهذه الحالة سليماً من الخطايا والزلل . فاستحسن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام ( الدعوات : ص 297 ح 65 ، بحار الأنوار : ج 34 ص 345 ) .
( 2 ) . غرر الحكم : ج 6 ص 273 ح 10216 ، عيون الحكم والمواعظ : ص 518 ح 9412 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 282 ح 231 .
( 4 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 309 ح 543 .