المدخل
الأمل لغةً
الأمل والرجاء متقاربان من حيث المعنى ، ويرى بعض اللغويّين اتّحادهما معنىً ، بينما يرى آخرون وجود اختلاف قليل بينهما .
يقول الخليل بن أحمد الفراهيدي :
الأَمَلُ : الرَّجاءُ . « 1 »
ويقول ابن فارس مؤيّداً لما ذهب إليه الخليل :
الأَمَلُ : التَّثَبُّتُ وَالانتِظارُ . « 2 »
أمّا في تاج العروس فقد ورد في معنى الأمل ما يلي :
الأَمَلُ ؛ كَجَبَلٍ ونَجْمٍ وشِبْرٍ ، الأَخيرَةُ عَنِ ابنِ جِنِيٍّ : الرَّجاءُ ، والاولئ مِنَ اللُّغاتِ هِيَ المَعروفَةُ ، ثُمَّ ظاهِرُ كَلامِهِ كَغَيرِهِ أنَّ الأَمَلَ وَالرَّجاءَ شَيءٌ واحِدٌ ، وقَد فَرَّقَ بَينَهُما فُقَهاءُ اللُّغَةِ ، قالَ المَناوِيُّ : الأَمَلُ تَوَقُّعُ حُصولِ الشَّيءِ ، وأَكثَرُ ما يُستَعمَلُ فيما يُستَبعَدُ حُصولُهُ ، فَمَن عَزَمَ عَلى سَفَرٍ إلى بَلَدٍ بَعيدٍ يَقولُ : أمَلْتُ ، ولا يَقولُ : طَمِعتُ ؛ إلّا إن قَرُبَ مِنها ، فَإِنَّ الطَّمَعَ لَيسَ إلّافِي القَريبِ ، وَالرَّجاءُ بَينَ الأَمَلِ وَالطَّمَعِ ، فَإِنَّ الرّاجي قَد يَخافُ ألّا يَحصُلَ مَأمولُهُ ، فَلَيسَ يُستَعمَلُ بِمَعنَى الخَوفِ ، ويُقالُ لِما فِي
هامش
( 1 ) . ترتيب كتاب العين : ص 54 « أمل » .
( 2 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 1 ص 140 « أمل » .