تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
4386 . الإمام الباقر عليه السلام - مِن رِسالَتِهِ إلى سَعدِ الخَيرِ - : وكُلُّ امَّةٍ قَد رَفَعَ اللَّهُ عَنهُم عِلمَ الكِتابِ حينَ نَبَذوهُ ، ووَلّاهُم عَدُوَّهُم حينَ تَوَلَّوهُ ، وكانَ مِن نَبذِهِمُ الكِتَابَ أن أقاموا حُروفَهُ وحَرَّفوا حُدودَهُ ، فَهُم يَروُونَهُ ولا يَرعَونَهُ ، وَالجُهّالُ يُعجِبُهُم حِفظُهُم لِلرِّوايَةِ ، وَالعُلَماءُ يَحزُنُهُم تَركُهُم لِلرِّعايَةِ ، وكانَ مِن نَبذِهِمُ الكِتابَ أن وَلَّوهُ الَّذينَ لا يَعلَمونَ ، فَأَورَدوهُمُ الهَوى ، وَأصدَروهُم إلَى الرَّدى ، وغَيَّروا عُرَى الدّينِ ، ثُمَّ وَرَّثوهُ فِي السَّفَهِ وَالصِّبا « 1 » . فَالامَّةُ يَصدُرونَ عَن أمرِ النّاسِ بَعدَ أمرِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالَى وعَلَيهِ يَرِدونَ ، فَبِئسَ لِلظّالِمينَ بَدَلًا ؛ وَلايَةُ النّاسِ بَعدَ وَلايَةِ اللَّهِ ، وثَوابُ النّاسِ بَعدَ ثَوابِ اللَّهِ ، ورِضَا النّاسِ بَعدَ رِضَا اللَّهِ ! فَأَصبَحَتِ الامَّةُ كَذلِكَ - وفيهِمُ المُجتَهِدونَ فِي العِبادَةِ - عَلى تِلكَ الضَّلالَةِ ، مُعجَبونَ مَفتونونَ ، فَعِبادَتُهُم فِتنَةٌ لَهُم ولِمَنِ اقتَدى بِهِم ، وقَد كانَ فِي الرُّسُلِ ذِكرى لِلعابِدينَ . « 2 » 4387 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أن يُعَذِّبَ امَّةً دانَت بِإِمامٍ لَيسَ مِنَ اللَّهِ ، وإن كانَت في أعمالِها بَرَّةً تَقِيَّةً . « 3 »

4 / 2 سوءُ الظَّنِّ بِالأَنبِياءِ عليهم السلام وَالشَّكُّ فِي البَراهينِ الواضِحَةِ

« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
* قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ
هامش
( 1 ) . قال المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : « ثم ورثوه » أي جعلوه ميراثا يرثه كل سفيه جاهل ، أو صبي غير عاقل ( مرآة العقول : ج 25 ص 116 ) . ( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 53 ح 16 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 359 ح 2 . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 376 ح 5 ، الغيبة للنعماني : ص 133 ح 15 كلاهما عن عبد الله بن سنان ، بحار الأنوار : ج 68 ص 113 ح 27 .