تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
تُشخِص هَمَّكَ عَنهُم ، ولا تُصَعِّر « 1 » خَدَّكَ لَهُم . وتَفَقَّد امورَ مَن لا يَصِلُ إلَيكَ مِنهُم مِمَّن تَقتَحِمُهُ العُيونُ ، وتُحَقِّرُهُ الرِّجالُ ؛ فَفَرِّغ لِاولئِكَ ثِقَتَكَ مِن أهلِ الخَشيَةِ وَالتَّواضُعِ ، فَليَرفَع إلَيكَ امورَهُم ، ثُمَّ اعمَل فيهِم بِالإِعذارِ إلَى اللَّهِ يَومَ تَلقاهُ ، فَإِنَّ هؤُلاءِ مِن بَينِ الرَّعِيَّةِ أحوَجُ إلَى الإِنصافِ مِن غَيرِهِم ، وكُلٌّ فَأَعذِر إلَى اللَّهِ في تَأدِيَةِ حَقِّهِ إلَيهِ . وتَعَهَّد أهلَ اليُتمِ وذَوِي الرِّقَّةِ فِي السِّنِّ مِمَّن لا حيلَةَ لَهُ ، ولا يَنصِبُ لِلمَسأَلَةِ نَفسَهُ ، وذلِكَ عَلَى الوُلاةِ ثَقيلٌ ، وَالحَقُّ كُلُّهُ ثَقيلٌ ؛ وقَد يُخَفِّفُهُ اللَّهُ عَلى أقوامٍ طَلَبُوا العاقِبَةَ فَصَبَّروا أنفُسَهُم ، وَوَثَقوا بِصِدقِ مَوعودِ اللَّهِ لَهُم . « 2 » 4210 . الكافي عن حبيب بن أبي ثابت : جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام عَسَلٌ وتينٌ مِن هَمَدانَ وحُلوانَ ، فَأَمَرَ العُرَفاءَ « 3 » أن يَأتوا بِاليَتامى ، فَأَمكَنَهُم مِن رُؤوسِ الأَزقاقِ « 4 » يَلعَقونَها وهُوَ يُقَسِّمُها لِلنّاسِ قَدَحاً قَدَحاً ، فَقيلَ لَهُ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ما لَهُم يَلعَقونَها ؟ فَقالَ : إنَّ الإِمامَ أبُو اليَتامى ، وإنّما ألعَقتُهُم هذا بِرِعايَةِ الآباءِ . « 5 »

ه - تَخصيصُ وَقتٍ لِذَوِي الحاجاتِ

4211 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شَيئاً ، لَم يَنظُرِ اللَّهُ لَهُ في حاجَةٍ ، حَتّى يَنظُرَ في حاجاتِهِم ويُؤَدِّيَ إلَيهِم حُقوقَهُم . « 6 »
هامش
( 1 ) . صعّر خَدَّهُ : أي أمالَهُ من الكِبْر ( الصحاح : ج 2 ص 712 « صعّر » ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : ص 141 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 697 ح 744 . ( 3 ) . العُرَفاء : جمع عريف ، وهو القيّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس ( النهاية : ج 3 ص 218 « عرف » ) . ( 4 ) . الزِّقُّ : السِّقاء ، أو جلد يُجَزَّ ولا ينتف ، للشراب وغيره ، والجمع : أزقاق وزقاق ( القاموس المحيط : ج 3 ص 241 « زقق » ) . ( 5 ) . الكافي : ج 1 ص 406 ح 5 ، بحار الأنوار : ج 27 ص 247 ح 7 . ( 6 ) . تاريخ بغداد : ج 6 ص 76 الرقم 3112 عن ابن عبّاس ، المعجم الكبير : ج 12 ص 336 ح 13603 عن ابن عمر وليس فيه « ويؤدّي إليهم حقوقهم » ، كنز العمّال : ج 6 ص 25 ح 14688 .