4195 . عنه عليه السلام : إنَّ حَقّاً عَلَى الوالي ألّا يُغَيِّرَهُ عَلى رَعِيَّتِهِ فَضلٌ نالَهُ ، ولا طَولٌ « 1 » خُصَّ بِهِ ، وأن يَزيدَهُ ما قَسَمَ اللَّهُ لَهُ مِن نِعمَةٍ دُنُوّاً مِن عِبادِهِ ، وعَطفاً عَلى إخوانِهِ . « 2 »
4196 . عنه عليه السلام - فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ - : يَنبَغي لِلوالي أن يعمَلَ بِخِصالٍ ثَلاثٍ : تَأخيرِ العُقوبَةِ مِنهُ في سُلطانِ الغَضَبِ ، وَالأَناةِ فيما يَرتَئيهِ مِن رَأيٍ ، وتَعجيلِ مُكافَأَةِ المُحسِنِ بِالإِحسانِ ؛ فَإِنَّ في تَأخيرِ العُقوبَةِ إِمكانَ العَفوِ ، وفي تَعجيلِ المُكافَأَةِ بِالإِحسانِ طاعَةَ الرَّعِيَّةِ ، وفِي الأَناةِ انفِساحَ الرَّأيِ وَحَمدَ العاقِبَةِ ووُضُوحَ الصَّوابِ . « 3 »
4197 . الإمام زين العابدين عليه السلام - في رِسالَةِ الحُقوقِ - : وأمَّا حَقُّ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّهُم صاروا رَعِيَّتَكَ لِضَعفِهِم وقُوَّتِكِ ، فَيَجِبُ أن تَعدِلَ فيهِم وتَكونَ لَهُم كَالوالِدِ الرَّحيمِ ، وتَغفِرَ لَهُم جَهلَهُم ، ولا تُعاجِلَهُم بِالعُقوبَةِ ، وتَشكُرَ اللَّهَ عز وجل عَلى ما آتاكَ مِنَ القُوَّةِ عَلَيهِم . « 4 »
4198 . عنه عليه السلام : أمّا حُقوقُ رَعِيَّتِكَ بِالسُّلطانِ ، فَأَن تَعلَمَ أنَّكَ إنَّمَا استُرعيتَهُم بِفَضلِ قُوَّتِكَ عَلَيهِم ، فَإِنَّهُ إنَّما أحَلَّهُم مَحَلَّ الرَّعِيَّةِ لَكَ ضَعفُهُم وذُلُّهُم . فَما أولى مَن كَفاكَهُ ضَعفُهُ وذُلُّهُ حَتّى صَيَّرَهُ لَكَ رَعِيَّةً ، وصَيَّرَ حُكمَكَ عَلَيهِ نافِذاً ، لا يَمتَنِعُ مِنكَ بِعِزَّةٍ ولا قُوَّةٍ ، ولا يَستَنصِرُ فيما تَعاظَمَهُ مِنكَ إلَّابِاللَّهِ - بِالرَّحمَةِ وَالحِياطَةِ وَالأَناةِ ، وما أولاكَ إذا عَرَفتَ ما أعطاكَ اللَّهَ مِن فَضلِ هذِهِ العِزَّةِ وَالقُوَّةِ الَّتي قَهَرتَ بِها أن تَكونَ للَّهِ شاكِراً ، ومَن شَكَرَ اللَّهَ أعطاهُ فيما أنعَمَ عَلَيهِ ، ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . الطَولُ : القُدرة والغنى والسعة ( القاموس المحيط : ج 4 ص 9 « طال » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 50 ، وقعة صفّين : ص 107 نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 469 ح 682 .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 269 ح 117 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 621 ح 3214 عن ثابت بن دينار ، الخصال : ص 567 ح 1 عن أبي حمزة الثمالي ، بحار الأنوار : ج 74 ص 5 ح 1 .
( 5 ) . تحف العقول : ص 261 ، بحار الأنوار : ج 74 ص 14 ح 2 .