يَحجُبُ عَنهُ عِلمَ سَمائِهِ وأَرضِهِ ، ثُمَّ قالَ : لا يُحجَبُ ذلِكَ عَنهُ . « 1 »
4089 . الكافي عن ضريس الكناسي عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : قالَ لَهُ حُمرانُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أرَأَيتَ ما كانَ مِن أمرِ عَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهم السلام وخُروجِهِم وقِيامِهِم بِدينِ اللَّهِ عز وجل ، وما أصيبوا مِن قَتلِ الطَّواغيتِ إيّاهُم ، وَالظَّفَرِ بِهِم حَتّى قُتِلوا وغُلِبوا ؟
فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : يا حُمرانُ ، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى قَد كانَ قَدَّرَ ذلِكَ عَلَيهِم وقَضاهُ وأَمضاهُ وحَتَمَهُ ، ثُمَّ أجراهُ ، فَبِتَقَدُّمِ عِلمِ ذلِكَ إلَيهِم مِن رَسولِ اللَّهِ ، قامَ عَلِيٌّ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ ، وبِعِلمٍ صَمَتَ مَن صَمَتَ مِنّا . « 2 »
4090 . الإمام الباقر عليه السلام - في تَفسيرِ قَولِ اللَّهِ عز وجل :
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
« 3 » - : أَمَّا الكِتابُ فَهُوَ النُّبُوَّةُ ، وأَمَّا الحِكمَةُ فَهُمُ الحُكَماءُ مِنَ الأَنبِياءِ مِنَ الصَّفوَةِ ، وأَمَّا المُلكُ العَظيمُ فَهُمُ الأَئِمَّةُ الهُداةُ مِنَ الصَّفوَةِ ، وكُلُّ هؤُلاءِ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الَّتي بَعضُها مِن بَعضٍ ، وَالعُلَماءِ الَّذينَ جَعَلَ اللَّهُ فيهِمُ البَقِيَّةَ ، وفيهِمُ العاقِبَةُ وحِفظُ الميثاقِ ، حَتّى تَنقَضِيَ الدُّنيا وَالعُلماءُ . ولِوُلاةِ الأَمرِ استِنباطُ العِلمِ ولِلهُداةِ .
فَهذا شَأنُ الفَضلِ مِنَ الصَّفوَةِ وَالرُّسُلِ وَالأَنبِياءِ وَالحُكَماءِ وأئِمَّةِ الهُدى وَالخُلَفاءِ ، الَّذينَ هُم وُلاةُ أمرِ اللَّهِ عز وجل ، وَاستِنباطِ عِلمِ اللَّهِ ، وأهلُ آثارِ عِلمِ اللَّهِ ، مِنَ الذُّرِيَّةِ الَّتي بَعضُها مِن بَعضٍ ، مِنَ الصَّفوَةِ بَعدَ الأَنبِياءِ عليهم السلام مِنَ الآباءِ وَالإِخوانِ وَالذُّرِيَّةِ مِنَ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 262 ح 6 ، بصائر الدرجات : ص 124 ح 2 عن الإمام الصادق عليه السلام ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 780 ح 103 عن ضريس وليس فيه « عالماً بشيء جاهلًا بشيء » ، بحار الأنوار : ج 26 ص 109 ح 2 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 281 ح 3 وص 262 ح 4 ، بصائر الدرجات : ص 125 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 276 ح 5 .
( 3 ) . النساء : 54 .