لا يَكونُ إلّامَعصوماً ؟ فَقالَ : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن ذلِكَ فَقالَ : المَعصومُ هُوَ المُمتَنِعُ بِاللَّهِ مِن جَميعِ مَحارِمِ اللَّهِ ، وقالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى :
« وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
« 1 » . « 2 »
4078 . الإمام الصادق عليه السلام : لا يَفرِضُ اللَّهُ عز وجل عَلى عِبادِهِ طاعَةَ مَن يَعلَمُ أنَّهُ يُغويهِم ويُضِلُّهُم ، ولا يَختارُ لِرِسالَتِهِ ولا يَصطَفي مِن عِبادِهِ مَن يَعلَمُ أنَّهُ يَكفُرُ بِهِ ويَعبُدُ الشَّيطانَ دونَهُ ، ولا يَتَّخِذُ عَلى خَلقِهِ حُجَّةً إلّامَعصوماً . « 3 »
4079 . عنه عليه السلام - في خُطبَةٍ لَهُ يَذكُرُ فيها صِفاتِ الإِمامِ - : لَم يَزَل مَرعِيّاً بِعَينِ اللَّهِ ، يَحفَظُهُ ويَكلَؤُهُ بِسِترِهِ ، مَطروداً عَنهُ حَبائِلُ « 4 » إبليسَ وجُنودِهِ ، مَدفوعاًعَنهُ وُقوبُ الغَواسِقِ « 5 » ونُفوثُ « 6 » كُلِّ فاسِقٍ ، مَصروفاً عَنهُ قَوارِفُ « 7 » السّوءِ ، مُبَرَّأً مِنَ العاهاتِ ، مَحجوباً عَنِ الآفاتِ ، مَعصوماً مِنَ الزَّلّاتِ ، مَصوناً عَنِ الفَواحِشِ كُلِّها ، مَعروفاً بِالحِلمِ وَالبِرِّ في يَفاعِهِ « 8 » ، مَنسوباً إلَى العَفافِ وَالعِلمِ وَالفَضلِ عِندَ انتِهائِهِ . « 9 »
4080 . الإمام الرضا عليه السلام : الإِمامُ : المُطَهَّرُ مِنَ الذُّنوبِ ، وَالمُبَرَّأُ عَنِ العُيوبِ ، المَخصوصُ
هامش
( 1 ) . آل عمران : 101 .
( 2 ) . معاني الأخبار : ص 132 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 194 ح 6 .
( 3 ) . التوحيد : ص 407 ح 5 ، الخصال : ص 608 ح 9 كلاهما عن الأعمش ، بحار الأنوار : ج 10 ص 227 ح 1 .
( 4 ) . حبائل الشيطان : مصائده ( النهاية : ج 1 ص 333 « حبل » ) .
( 5 ) . الغاسقُ إذا وقب : أي الليل إذا دخل وأقبل بظلامه ( النهاية : ج 5 ص 212 « وقب » ) .
( 6 ) . النَّفْثُ : شبيه بالنفخ وهو أقلّ من التفل ( النهاية : ج 5 ص 88 « نفث » ) .
( 7 ) . قَرَفَ الذَّنْبَ واقترفه : إذا عمله ( النهاية : ج 4 ص 45 « قرف » ) .
( 8 ) . أيفَعَ الغلامُ فهو يافع : إذا شارفَ الاحتلام ولمّا يحتلم . واليَفاع : اليافِع ( انظر : النهاية : ج 5 ص 299 « يفع » ) .
( 9 ) . الكافي : ج 1 ص 204 ح 2 ، الغيبة للنعماني : ص 226 ح 7 وليس فيه صدره إلى « وجنوده » وكلاهما عن إسحاق بن غالب ، بحار الأنوار : ج 25 ص 152 ح 25 .