تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
4069 . الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ الإِمامَةَ عَهدٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل مَعهودٌ لِرِجالٍ مُسَمَّينَ ، لَيسَ لِلإِمامِ أن يَزوِيَها عَنِ الَّذي يَكونُ مِن بَعدِهِ . « 1 » 4070 . الكافي عن عبد الأعلى مولى آل سام عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال : قُلتُ لَهُ :
« قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ »
« 2 » ألَيسَ قَد آتَى اللَّهُ عز وجل بَني امَيَّةَ المُلكَ ؟ قالَ : لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ إلَيهِ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل آتانَا المُلكَ وأَخَذَتهُ بَنو امَيَّةَ ، بِمَنزِلَةِ الرَّجُلِ يَكونُ لَهُ الثَّوبُ فَيَأخُذُهُ الآخَرُ ، فَلَيسَ هُوَ لِلَّذي أخَذَهُ . « 3 » 4071 . الإمام الرضا عليه السلام : إنَّهُ لَمّا كانَ الإِمامُ مُفتَرَضَ الطَّاعَةِ ، لَم يَكُن بُدٌّ مِن دِلالَةٍ تَدُلُّ عَلَيهِ ويَتَمَيَّزُ بِها مِن غَيرِهِ ، وهِيَ القَرابَةُ المَشهورَةُ وَالوَصِيَّةُ الظّاهِرَةُ ، لِيُعرَفَ مِن غَيرِهِ ويُهتَدى إلَيهِ بِعَينِهِ . « 4 » 4072 . عنه عليه السلام : هَل يَعرِفونَ قَدرَ الإِمامَةِ ومَحَلَّها مِنَ الامَّةِ فَيَجوزَ فيهَا اختِيارُهُم ؟ إنَّ الإِمامَةَ أجَلُّ قَدراً ، وأَعظَمُ شَأناً وأَعلى مَكاناً ، وأَمنَعُ جانِباً ، وأبعَدُ غَوراً « 5 » مِن أن يَبلُغَهَا النّاسُ بِعُقولِهِم ، أو يَنالوها بِآرائِهِم ، أو يُقيموا إماماً بِاختِيارِهِم . إنَّ الإمامَةَ خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِها إبراهيمَ الخَليلَ عليه السلام بَعدَ النُّبُوَّةِ وَالخُلَّةِ « 6 » مَرتَبَةً ثالِثَةً ،
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 278 ح 3 ، بصائر الدرجات : ص 472 ح 12 كلاهما عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج 23 ص 72 ح 15 وراجع : الإمامة والتبصرة : ص 165 ح 17 و 18 وص 166 ح 19 و 20 . ( 2 ) . آل عمران : 26 . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 266 ح 389 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 166 ح 23 عن داود بن فرقد ، بحار الأنوار : ج 23 ص 288 ح 15 . ( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 102 ح 1 ، علل الشرائع : ص 254 ح 9 كلاهما عن الفضل بن شاذان النيسابوري ، بحار الأنوار : ج 25 ص 145 ح 17 . ( 5 ) . غَورُ كلّ شيء : عمقه وبُعده ( النهاية : ج 3 ص 393 « غور » ) . ( 6 ) . الخُلَّةُ : الصداقة والمحبّة التي تخلّلت القلبَ فصارت خِلالَهُ ( النهاية : ج 2 ص 72 « خلل » ) .