تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بِرُبوبِيَّتِهِ ، وأَخذُهُ مِيثاقَهُم بِمَعرِفَتِهِ ، وإِنزالُهُ عَلَيهِم كِتاباً فيهِ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدورِ ، مِن أَمراضِ الخَواطِرِ ومُشتَبَهاتِ الأُمورِ ، ولَم يَدَع لَهُم ولا لِشَيءٍ مِن خَلقِهِ حاجَةً إِلى مَن سِواهُ ، وَاستَغنى عَنهُم ، وكانَ اللَّهُ غَنِيّاً حَميداً . ولَعَمري ما أُتِيَ الجُهّالُ مِن قِبَلِ رَبِّهِم وإِنَّهُم لَيَرَونَ الدَّلالاتِ الواضِحاتِ ، وَالعَلاماتِ البَيِّناتِ في خَلقِهِم ، وما يُعايِنونَ مِن مَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وَالصُّنعِ العَجيبِ المُتقَنِ الدَّالِّ عَلَى الصَّانِعِ ، وَلكِنَّهُم قَومٌ فَتَحوا عَلى أَنفُسِهِم أَبوابَ المَعاصي ، وسَهَّلوا لَها سَبيلَ الشَّهَواتِ ، فَغَلَبَتِ الأَهواءُ عَلى قُلوبِهِم ، وَاستَحوَذَ الشَّيطانُ بِظُلمِهِم عَلَيهِم ، وكَذلِكَ يَطبَعُ اللَّهُ عَلى قُلوبِ المُعتَدينَ . « 1 » 3362 . الإمام الرضا عليه السلام - لَمّا سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الزَّنادِقَةِ : عن سبب احتجاب الباري عز وجل - : إِنَّ الحِجابَ عَلَى الخَلقِ لِكَثرَةِ ذُنوبِهِم ، فَأَمّا هُوَ فَلا يَخفى عَلَيهِ خافِيَةٌ في آناءِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ . « 2 »

10 / 2 الظُّلْمُ

الكتاب
بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ
. « 3 »
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ
. « 4 »
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
. « 5 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 3 ص 152 نقلًا عن رسالة الإهليلجة . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 132 ح 28 ، التوحيد : ص 252 ح 3 ، علل الشرائع : ص 119 ح 1 كلّها عن محمّد بن عبد اللَّه الخراساني خادم الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 3 ص 15 ح 1 . ( 3 ) . العنكبوت : 49 . ( 4 ) . النمل : 14 . ( 5 ) . الأنعام : 33 .