10 / 6 الهَوى
3370 . مروج الذهب : قدَ كانَ مَن ذَكَرنا مِنَ الأُمَمِ لا يَجحَدُ الصّانِعَ - جَلَّ وعَزَّ - ، ويَعلَمونَ أَنَّ نوحاً عليه السلام كانَ نَبِيّاً ، وأَنَّهُ وَفى لِقَومِهِ بِما وَعَدَهُم مِنَ العَذابِ ، إِلّا أَنَّ القَومَ دَخَلَت عَلَيهِم شُبَهٌ بَعدَ ذلِكَ ؛ لِتَركِهِمُ البَحثَ وَاستِعمالَ النَّظَرِ ، ومالَت نُفوسُهُم إِلَى الدَّعَةِ « 1 » ، وما تَدعو إِلَيهِ الطَّبائِعُ مِنَ المَلاذِّ وَالتَّقليدِ ، وكانَ في نُفوسِهِم هَيبَةُ الصّانِعِ ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَيهِ بِالتَّماثيلِ وعِبادَتها ؛ لِظَنِّهِم أَنَّها مُقَرِّبَةٌ لَهُم إِلَيهِ . « 2 »
3371 . مصباح الشريعة - فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام - : لا حِجابَ أَظلَمُ وأَوحَشُ بَينَ العَبدِ وبَينَ اللَّهِ مِنَ النَّفسِ وَالهَوى ، ولَيسَ لِقَتلِهِما وقَطعِهِما سِلاحٌ وآلَةٌ مِثلُ الافتِقارِ إِلَى اللَّهِ ، وَالخُشوعِ وَالخُضوعِ وَالجوعِ وَالظَّمَا بِالنَّهارِ ، وَالسَّهَرِ بِاللَّيلِ ؛ فَإِن ماتَ صاحِبُهُ ماتَ شَهيداً ، وإِن عاشَ وَاستَقامَ أَدّى عاقِبَتُهُ إِلَى الرِّضوانِ الأَكبَرِ . « 3 »
10 / 7 مَرَضُ القَلبِ
3372 . الإمام عليّ عليه السلام : لَو فَكَّروا في عَظيمِ القُدرَةِ وجَسيمِ النِّعمَةِ لَرَجَعُوا إِلَى الطَّريقِ ، وخَافُوا عَذابَ الحَريقِ ، ولكِنِ القُلوبُ عَليلَةٌ ، وَالبَصائِرُ مَدخولَةٌ . « 4 »
راجع : موسوعة العقائد الإسلامية ( المعرفة ) : ج 2 ص 165 ( حجب العلم والحكمة ) .
هامش
( 1 ) . الدَّعَةُ : الخفضُ في العيشِ والراحة ( العين : ص 845 « ودع » ) .
( 2 ) . مروج الذهب : ج 2 ص 145 .
( 3 ) . مصباح الشريعة : ص 442 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 69 ح 15 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 185 ، الاحتجاج : ج 1 ص 481 ح 117 وفيه « الأبصار » بدل « البصائر » ، بحار الأنوار : ج 3 ص 26 ح 1 .