يطلب أقصى غايته » « 1 » . ومثله عن ابن منظور في لسان العرب . « 2 »
وفي ضوء ذلك نلاحظ أنّ غاية الجهد لبلوغ العمق وأقصى الشيء يُسمّى في اللغة تعمّقاً .
2 . الأَحاديث الّتي تناولت كلمة « التعمّق »
إنّ التنقيب في مواضع استعمال كلمة « التعمّق » في الأحاديث المنقولة في مصادر الفريقين ، لا يُريب الباحث في أنّ المقصود من هذه الكلمة في الثقافة الإسلاميّة هو الإفراط والتطرّف والخروج عن حدّ الاعتدال ، ويمكن تقسيم هذه الأحاديث إلى أربعة طوائف :
أ - مدح ترك التعمّق في صفات اللَّه عز وجل
الطائفة الأُولى : الأحاديث الّتي تصف الراسخين في العلم وتُثني على تركهم التعمّق في صفات اللَّه ، بل في جميع القضايا الغيبيّة ، مثل قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
فَمَدَحَ اللَّهُ تَعالَى اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ ما لَم يُحيطوا بِهِ عِلماً ، وسَمّى تَركَهُمُ التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخاً . « 3 »
ولهذه الأحاديث أهمّيَة خاصّة في هذا المبحث ؛ لمشابهتها لما جاء في القرآن الكريم .
ب - خطر مطلق التعمّق
الطائفة الثانية : هي الأحاديث الّتي تصف مطلق التعمّق بالخطر ؛ كالمنقول عن الإمام
هامش
( 1 ) . كتاب العين : ص 579 « عمق » .
( 2 ) . لسان العرب : ج 10 ص 271 « عمق » ، وراجع : النهاية : ج 3 ص 299 « عمق » .
( 3 ) . راجع : ص 432 ح 3336 .