ونلاحظ في ضوء ما تقدّم أنّ التعمّق في معرفة اللَّه والشؤون الدِّينيّة ، كما تفيده ثقافة الحديث في الإسلام ، ليس مذموماً فحسب ، بل محظورٌ أيضاً . وما ورد في كلام الإمام زين العابدين عليه السلام :
« إِنّ أقواماً سَيَتَعَمَّقونَ في آخِرِ الزَّمانِ »
يعبّر عن انحرافهم العقيديّ ، إذ إنّ اللَّه تعالى أنزل سورة التوحيد والآيات الأُولى من سورة الحديد لئلّا يعمّ انحرافهم .
إنّ ما جاء في ذيل كلام الإمام عليه السلام حينما قال :
« فَمَن رامَ وَراءَ ذلِكَ هَلَكَ »
، يدلّ على أنّ المسلمين يجب أن يكتفوا في معرفة صفات اللَّه بماورد في هذه الآيات وما وضّحه أهل البيت عليهم السلام في هذا المجال ، ولا يسبروا الغور في المباحث الّتي لا يبلغ عُمقَها فكرهم « 1 » ، فلا عاقبة للتعمّق في ذات اللَّه سبحانه وصفاته إلّاالهلاك .
راجع : موسوعة العقائد الإسلامية ( المعرفة ) : ج 2 ص 160 ( نطاق المعرفة / خطر التعمّق ) .
هامش
( 1 ) . راجع : ص 431 ( النهي عن التفكّر في ذاته ) وص 432 ( النهي عن التعمّق في صفته ) .