وحبّ اللَّه ، كمّا عدّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « نور المعرفة » « 1 » من بركات الصلاة ، وشبّهها الإمام عليّ عليه السلام بمعراج الروح للوصول إلى اللَّه « 2 » وزيارته .
3 . حقيقة الذِّكر
النقطة الأخرى هي أنّ حقيقة الذِّكر ، هو الشعور بالحضور في رحاب اللَّه جلّجلاله ، من هنا فإنّ الذكر اللفظيّ بلا توجّه قلبيّ لا يؤثّر في تنوير القلب تأثيراً يُذكَر . وآية التوجّه القلبيّ إلى خالق الكون هو الشعور بالمسؤوليّة في جميع المجالات ، والذِّكر بهذا المعنى - وخصوصاً بخاصّة استمراره وديمومته - صعب مستصعب ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام لأَحد أصحابه :
ألا أُخبِرُكَ بِأَشَدِّ ما فَرَضَ اللَّهُ عز وجل عَلى خَلقِهِ [ ثلاث ] ؟ قُلتُ : بَلى . قالَ : إنصافُ النّاسِ مِن نَفسِكَ ، ومُؤاساتُكَ أخاكَ ، وذِكرُ اللَّهِ في كُلِّ مَوطِنٍ . أما إنّي لا أقولُ :
سُبحانَ اللَّهِ ، وَالحَمدُ للَّهِ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ ، واللَّهُ أكبَرُ ، وإن كانَ هذا مِن ذاكَ ، ولكِن ذِكرُ اللَّهِ - جَلَّ وعَزَّ - في كُلِّ مَوطِنٍ إذا هَجَمتَ عَلى طاعَةٍ أو عَلى مَعصِيَةٍ . « 3 »
4 . شرط الانتفاع بالذكر
إنّ من الشروط المهمّة لقبول الصلاة والاستمتاع ببركاتها الّتي أَكّدتها النصوص الإسلاميّة هي الزكاة ، من هنا يدعو القرآن الكريم النّاس إلى إيتاء الزكاة مع إقامة الصلاة ، لقد قال الإمام الرضا عليه السلام في هذا الشأن :
إنَّ اللَّهَ عز وجل أمَرَ بِثَلاثَةٍ مَقرونٍ بِها ثَلاثَةٌ أُخرى : أمَرَ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، فَمَن صَلّى ولم يُزَكِّ لَم تُقبَل مِنهُ صَلاتُهُ . . . . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 372 ح 3205 و 3206 .
( 2 ) . راجع : ص 373 ح 3207 .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 145 ح 8 عن الحسن البزاز .
( 4 ) . بحارالأنوار : ج 96 ص 12 ح 17 .