بَصَرَهُ ، فَرَأى عَظَمَةَ رَبِّهِ عز وجل بِفُؤادِهِ ولَم يَرَها بِعَينِهِ ، فَكانَ كَقابِ قَوسَينِ بَينَهُ وبَينَها أو أدنى . « 1 »
3152 . الكافي عن يعقوب بن إسحاق : كَتَبتُ إِلى أَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام . . . وسَأَلتُهُ : هَل رَأى رَسولُاللَّهِ صلى الله عليه وآله رَبَّهُ ؟ فَوَقَّعَ عليه السلام : إِنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - أرى رَسولَهُ بِقَلبِهِ مِن نورِ عَظَمَتِهِ ما أَحَبَّ . « 2 »
3 / 3 - 2 مَعنى رُؤيَةِ اللَّهِ عز وجل بِالقَلبِ
3153 . الإمام الصادق عليه السلام : بَينا أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَخطُبُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ، إِذ قامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : ذِعلِبٌ ، ذو لِسانٍ بَليغٍ فِي الخُطَبِ ، شُجاعُ القَلبِ ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، هَل رَأَيتَ رَبَّكَ ؟
قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، ما كُنتُ أَعبُدُ رَبّاً لَم أَرَهُ .
فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ كَيفَ رأَيتَهُ ؟
قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، لَم تَرَهُ العُيوُن بِمُشاهَدَةِ الأَبصارِ ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، إِنَّ رَبّي لَطيفُ اللَّطافَةِ لا يُوصَفُ بِاللُّطفِ ، عَظيمُ العَظَمَةِ لا يُوصَفُ بالعِظَمِ ، كَبيرُ الكِبرِياءِ لا يُوصَفُ بِالكِبَرِ ، جَليلُ الجَلالَةِ لا يُوصَفُ بِالغِلَظِ ، قَبلَ كُلِّ شَيءٍ لا يُقالُ شَيءٌ قَبلَهُ ، وبَعدَ كُلِّ شَيءٍ لا يُقالُ لَهُ بَعدٌ ، شاءَ الأَشياءَ لا
هامش
( 1 ) . الاحتجاج : ج 1 ص 521 ح 127 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 3 ص 320 ح 16 .
( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 95 ح 1 ، التوحيد : ص 108 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 43 ح 21 .