" اللَّهُ " أعظَمُ اسمٍ مِن أسماءِ اللَّهِ عز وجل ، وهُوَ الاسمُ الَّذي لا يَنبَغي أن يُسمّى بِهِ غَيرُ اللَّهِ ، ولَم يَتَسَمَّ بِهِ مَخلوقٌ . « 1 »
بعد التّأمّل في الأحاديث المفسِّرة للفظ « إله » ولفظ « اللَّه » ، يتّضح لنا اشتقاق لفظ الجلالة في الأصل . وأمّا ما أوردته كتب اللغة من معانٍ مختلفة لمبدأ الاشتقاق ، فإنّ هذه المعاني فضلًا عن عدم تعارضها في نفسها ، يدلّ كلّ واحد منها على جهة من جهات المعنى المدلول للفظ الجلالة بكلّ ما لهذا المعنى من جامعيّة واستيعاب . ولذا قد نلاحظ ورود هذه المعاني في سياق واحد كما روي عن الإمام عليّ عليه السلام ، قال :
" اللَّهُ " مَعناهُ المَعبودُ الَّذي يألَهُ فيهِ الخَلقُ ويُؤلَهُ إلَيهِ ، وَاللَّهُ هُوَ المَستورُ عَن دَركِ الأبصارِ ، المَحجوبُ عَن الأوهامِ وَالخَطَراتِ . « 2 »
ولكن انفصم لفظ الجلالة بعد ذلك تدريجياً عن معناه الاشتقاقي ، واستُعمل علَماً في ذات واجب الوجود المستجمعة للصفات الكمالية كافّة .
وفي ضوء ما تكتسبه بحوث المعرفة الإلهيّة في القرآن والحديث من أهميّة بالغة ، فإنّه يمكن إيجاز هذه البحوث في ثلاثة مباحث :
1 . معرِفة اللَّه عز وجل ودورها في الحياة
تُعنى بحوث هذا المبحث بالآيات والروايات الّتي ترتبط بأصل وجود اللَّه سبحانه ، ومعرفة حقيقة الحقائق جلّ شأنه . وهذه البحوث عبارة عن : أهميّة المعرفة الإلهيّة ودورها في تكامل الإنسان ، آثار الإيمان باللَّه تعالى في الحياة الفرديّة والاجتماعيّة ، عوامل الهداية الخارجيّة والداخليّة في الإنسان نحو الخالق ، طرق معرفة اللَّه ، الدلائل الواضحة على وجود اللَّه ، سرّ نيل المراتب العالية في معرفة اللَّه ؛
هامش
( 1 ) . راجع : ص 318 ح 3130 .
( 2 ) . راجع : ص 518 ح 3499 .