المدخل
إنّ اسم « اللَّه » هو أجمل الأسماء لدى أهل المعرفة ، وأكثر الكلمات أخذاً بمجامع القلوب عندهم ، وأعظمها مضموناً لديهم . هو اسم لحقيقة ترجع إليها الحقائق جميعاً . . .
وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ
. « 1 » وحقيقة هذا الاسم - كما هي - غير منكشفة لأحدٍ سوى صاحبه ، فلا يبلغ أحد كنه معرفته ، ولا يعلم ما هو إلّاهو .
وأمّا ما ورد بشأنه في مصادر اللغة والنصوص الإسلامية شرحاً وبياناً ، فنشير إليه :
« اللَّه » لغةً
المشهور في لفظ الجلالة ؛ أنّه مشتق من « ألَه » أو « وَلَهَ » أو « لاه » . وقيل : إنّه غير مشتقّ ، بل وضع ابتداء لذات واجب الوجود . قال العلّامة المجلسي :
واختُلف في لفظ الجلالة ؛ فالمشهور أنّه عربيّ مشتقّ إمّا من « أله » بمعنى عبد ، أو من « أله » إذا تحيّر ؛ إذ العقول تتحيّر في معرفته ، أو من « ألهت إلى فلان » أي سكنت إليه ؛ لأنّ القلوب تطمئنُّ بذكره ، والأرواح تسكن إلى معرفته ، أو من « أله » إذا فزع من أمر نزل عليه ، و « ألهه غيره » أجاره ؛ إذ العابد يفزع إليه وهو يجيره ، أو
هامش
( 1 ) . هود : 123 .