3005 . الإمام الحسين عليه السلام : سَأَلتُ أبي عَن . . . مَخرَجِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَيفَ كانَ يَصنَعُ فيهِ ؟ فَقالَ :
كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَخزُنُ لِسانَهُ إلّاعَمّا يَعنيهِ ، ويُؤَلِّفُهُم ولا يُنَفِّرُهُم ، ويُكرِمُ كَريمَ كُلِّ قَومٍ ويُوَلّيهِ عَلَيهِم . « 1 »
3006 . الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قَد كانَ يَتَأَلَّفُ النّاسَ بِالمِئَةِ ألفِ دِرهَمٍ ؛ لِيَكُفّوا عَنهُ ، فَلا تَتَأَلَّفونَهُم بِالكَلامِ . « 2 »
راجع : ص 256 ( مسؤوليّة الوالي في تأليف الناس ) .
1 / 2 دَورُ الائتِلافِ في بَقاءِ الامَّةِ وعِزِّها
3007 . الإمام عليّ عليه السلام - في خُطبَتِهِ الَّتي تُسَمَّى القاصِعَةَ - : احذَروا ما نَزَلَ بِالامَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلاتِ « 3 » بِسوءِ الأَفعالِ ، وذَميمِ الأَعمالِ ، فَتَذَكَّروا في الخَيرِ وَالشَّرِّ أحوالَهُم ، وَاحذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم .
فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم ، فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم ، وزاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم ، ومُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم ، وَانقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم ، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم ؛ مِنَ الاجتِنابِ لِلفُرقَةِ ، وَاللُّزومِ لِلُالفَةِ وَالتَّحاضِّ عَلَيها وَالتَّواصي بِها .
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : ص 81 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 318 ح 1 ، المناقب للكوفي : ج 1 ص 23 ح 1 وفيه « ولا يفرّقهم » بدل « ولا ينفّرهم » وكلّها عن ابن أبي هالة عن الإمام الحسن عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 16 ص 151 ح 4 ؛ الشمائل المحمّدية : ص 166 ح 330 ، المعجم الكبير : ج 22 ص 157 ح 414 كلاهما عن ابن أبي هالة عن الإمام الحسن عنه عليهما السلام ، كنز العمّال : ج 7 ص 165 ح 18535 .
( 2 ) . مختصر بصائر الدرجات : ص 24 عن الفضيل بن يسار ، بحار الأنوار : ج 53 ص 40 ح 3 .
( 3 ) . المَثُلَة : العقوبة ، والجمع المَثُلات ( الصحاح : ج 5 ص 1816 « مثل » ) .