تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
2882 . تهذيب الأحكام عن سَماعة بن مِهرانَ : سَأَلتُ أبا عَبدِاللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلاةِ تَحضُرُ وقَد وُضِعَ الطَّعامُ ؟ قالَ : إن كانَ في أوَّلِ الوَقتِ يُبدَأُ بِالطَّعامِ ، وإن كانَ قَد مَضى شَيءٌ مِنَ الوَقتِ خافَ تَأخيرَهُ فَليَبدَأ بِالصَّلاةِ . « 1 » 2883 . الكافي عن زيد الشحّام عن الإمام الصادق عليه السلام أنَّهُ كَرِهَ أن يَمسَحَ الرَّجُلُ يَدَهُ بِالمِنديلِ وفيها شَيءٌ مِنَ الطَّعامِ ؛ تَعظيماً لِلطَّعامِ ، حَتّى يَمَصَّها ، أو يَكونَ عَلى جَنبِهِ صَبِيٌّ يَمَصُّها . « 2 »

فائدة

في عددٍ من الروايات المتقدّمة ، تأكيد على الاستفادة التامّة ممّا بقي في آنية الطعام أو في الأصابع ، كعبارات : « لَعْق القصعة » ، أو « لَطْع القصعة » ، أو « لَعْق الأصابع » ، وفي هذه العبارات ملاحظتان : 1 . التأكيد على الاستفادة إلى هذا الحدّ ممّا تبقّى من الطعام ، إنّما هو من أجل خَلق ثقافة الامتناع عن الإسراف ، وبهدف مكافحة الاستكبار وتقوية الاكتفاء الذاتي اقتصاديّاً . وواضح أنّ عائلة تتعوّد إلى هذا الحدّ من الاقتصاد ، فإنّها لا تهدر أيّ نعمة ، ولو تعوّد الناس على ذلك لساعدوا على تحقيق الاكتفاء الذاتيّ ، ولَمَا شاهدنا التبذير في المواد الغذائيّة وخاصّة الخبز . 2 . الظاهر أنّ لعق القصعة أو الإصبع ليس هو المقصود بعينه ، بل المقصود الاستفادة القصوى من الطعام وعدم تبذيره ، وهذا الهدف قد يتحقّق عن طريق آخر . ومن جهة أخرى ، لا معنى للعق الإصبع في زماننا هذا ؛ حيث لا يتناول الناس طعامهم باليد غالباً ، فالتوصية تتّجه حينئذٍ إلى الاستفادة من الطعام المتبقّي في الملعقة ، إلّاإذا كانت توصية لعق الإصبع تشير إلى فائدة تناول الطعام باليد من الناحية الصحّية كما قيل .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 100 ح 433 ، المحاسن : ج 2 ص 199 ح 1581 ، الكافي : ج 6 ص 298 ح 9 وفيه « وتخاف أن تفوتك فتعيد الصلاة » بدل « خاف تأخيره » ، بحار الأنوار : ج 66 ص 427 ح 1 . ( 2 ) . الكافي : ج 6 ص 291 ح 3 ، المحاسن : ج 2 ص 206 ح 1614 ، تفسير العيّاشي : ج 2 ص 273 ح 79 ، دعائم الإسلام : ج 2 ص 120 ح 406 وفيهما « كان أبي يكره » بدل « إنّه كره » ، بحار الأنوار : ج 66 ص 360 ح 33 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 212 | محمد الريشهري