فَقامَ رَجُلٌ مِنهُم فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، التَّمرُ الَّذي تَرزُقُنا قَد أحرَقَ بُطونَنا !
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أما إنّي لَوِ استَطَعتُ أن اطعِمَكُمُ الدُّنيا لَأَطعَمتُكُم ، ولكِن مَن عاشَ مِنكُم بَعدي فَسَيُغدى عَلَيهِ بِالجِفانِ « 1 » ويُراحُ عَلَيهِ بِالجِفانِ ، ويَغدو أحَدُكُم في قَميصَةٍ « 2 » ويَروحُ فِي أخرى ، وتُنَجِّدونَ « 3 » بُيوتَكُم كَما تُنَجَّدُ الكَعبَةُ .
فَقامَ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّا عَلى ذلِكَ الزَّمانِ بِالأَشواقِ فَمَتى هُوَ ؟
قالَ صلى الله عليه وآله : زَمانُكُم هذا خَيرٌ مِن ذلِكَ الزَّمانِ ، إنَّكُم إن مَلَأتُم بُطونَكُم مِنَ الحَلالِ ، توشِكونَ أن تَملَؤوها مِنَ الحَرامِ . « 4 »
1 / 3 الاجتِنابُ عَنِ المُضِرِّ
2456 . الإمام الصادق عليه السلام : كُلُّ شَيءٍ تَكونُ فيهِ المَضَرَّةُ عَلَى الإِنسانِ فِي بَدَنِهِ فَحَرامٌ أكلُهُ ، إلّا فِي حالِ الضَّرورَةِ . « 5 »
2457 . عنه عليه السلام : ما كانَ مِن صُنوفِ البُقولِ مِمّا فيهِ المَضَرَّةُ عَلَى الإِنسانِ فِي أكلِهِ ؛ نَظيرِ بُقولِ السُّمومِ القاتِلَةِ ، ونَظيرِ الدِّفلى « 6 » ، وغَيرِ ذَلِكَ مِن صُنوفِ السَّمِّ القاتِلِ ،
هامش
( 1 ) . الجَفنة : خُصّت بوعاء الأطعمة ، وجمعها جِفان ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 197 « جفن » ) .
( 2 ) . كذا فِي المصدر ، وفِي بحار الأنوار : « خميصة » ، والظاهر أنّه الصواب . والخميصة : هي ثوبُ خِزٍّ أو صوفٍ مُعلَم ، وقيل : لا تُسمّي خميصة إلّاأن تكون سوداء مُعلَمة ( النهاية : ج 2 ص 80 « خمص » ) .
( 3 ) . التَّنجيد : التَّزيين ( النهاية : ج 5 ص 19 « نجد » ) .
( 4 ) . النوادر للراوندي : ص 152 ح 223 عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 22 ص 310 ح 12 .
( 5 ) . تحف العقول : ص 337 ، بحار الأنوار : ج 65 ص 151 ح 20 .
( 6 ) . الدِّفلى : نَبتٌ مُرّ ، فارسيَّتُهُ « خَر زهرَه » ، قَتّال ، زهرُه كالوَرد الأحمر ( القاموس المحيط : ج 3 ص 376 « دفل » ) .