تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦

ثانياً : نقدها

لا يحتاج إثبات بطلان هذه النظرية إلى عبءٍ برهاني كبير ، فمع قليل من التأمّل في محتواها وأطرافها يتّضح أنّها كانت تستند إلى تسويغات سياسية ، أكثر ممّا ترتكز إلى قواعد علمية ومقوّمات دينية . لكن مع ذلك كلّه ، فإنّ الأدلّة التالية تكشف بطلان هذه النظرية وسقمها :

1 . الاجتهاد في مقابل النصّ القرآني

إنّ الرؤية التي تذهب إلى عدم الحاجة في معرفة القرآن إلى السنّة ، تتنافى مع الآيات التي تتحدّث عن النبيّ بوصفه مبيّناً للوحي ومفسّراً له ، كما تتعارض أيضاً مع تلك الآيات التي تنصّ على أنّ طاعة النبيّ واجبة كطاعة اللَّه سبحانه . « 1 » أمّا الآيات التي تؤكّد أنّ القرآن مبيّن في نفسه وكونه تبياناً لكلّ شيء ، مثل قوله :
لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ
. « 2 » وقوله :
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ
. « 3 » وقوله :
نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
. « 4 »
هامش
( 1 ) . كالآية 44 من سورة النحل ، والآية 92 من سورة المائدة و . . . ( 2 ) . النور : 46 . ( 3 ) . آل عمران : 138 . ( 4 ) . النحل : 89 .