تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بديهي أنّ هذه الأمثلة سيقت لتقريب المعنى إلى الذهن وحسب ، وإلّا فإنّ الآخرة فوق هذه المعاني ؛ تعجز الأجهزة المعرفية لهذا العالم عن استيعابها وإيصال فهمها إلى الآخرين ، والأمر فيها كما نصّ عليه الإمام أمير المؤمنين في كلمته النافذة : كُلُّ شَيءٍ مِنَ الدُّنيا سَماعُهُ أعظَمُ مِن عِيانِهِ ، وكُلُّ شَيءٍ مِنَ الآخِرَةِ عِيانُهُ أعظَمُ مِن سَماعِهِ . « 1 »

2 . خصائص الآخرة

تتمثّل أهمّ خصائص الآخرة وأبرز نقاط تفارقها مع الدنيا ، بالنقاط التالية :

أ - دارُ القرار

الدنيا محلّ عبور الإنسان ؛ لذلك وَصَفتها النصوص بأنّها ممرّ ومجاز ، أمّا الآخرة فهي دار قرار ومقام ، والعاقل الكيّس الحذر من فكّر بدار قراره وأخذ من ممرّه لمقرّه . « 2 »

ب - دار البقاء

الدنيا دار بُلغة للإنسان والآخرة مقرّه الباقي الخالد ، والعاقل من يسعى لدار البقاء ويتجهّز لها ويقدّمها على دار الفناء والزوال . « 3 »

ج - دار الحيوان

الحياة الدنيا من منظار القرآن هي لهو ولعب ، مقارنةً بالآخرة ، فالإنسان لا يرغد
هامش
( 1 ) . راجع : ص 258 ح 203 . ( 2 ) . راجع : ص 258 ( دار القرار ) . ( 3 ) . راجع : ص 260 ( دار البقاء ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 249 | محمد الريشهري