وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
. « 1 »
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
. « 2 »
الحقيقة أنّ القرآن الكريم ومعه الأحاديث الإسلامية يستعملان كلمة « الآخرة » في واحد من أبرز مصاديقها اللغوية ، من هذا المنطلق يجيء جواب النبيّ صلى الله عليه وآله ليزيد بن سلام عندما سأله : أخبرني لِمَ سُمّيت الآخرةُ آخرةً ؟ حين قال له :
لِأَنَّها مُتَأَخِّرَةٌ تَجيءُ مِن بَعدِ الدُّنيا ، لا توصَفُ سِنينُها ، ولا تُحصى أيّامُها ، ولا يَموتُ سُكّانُها . « 3 »
أمّا بشأن ما روي عن الإمام عليّ عليه السلام في جواب من سأله : لِمَ سُمّيت الآخرةُ آخرةً ؟ حين قال :
سُمِّيَتِ الآخِرَةُ آخِرَةً ، لِأَنَّ فيهَا الجَزاءَ وَالثَّوابَ . « 4 »
فالأمر فيه هو ما ذهب إليه العلّامة المجلسي قدس سره في بيانه « 5 » ، من أنّ في الآخرة الجزاء والثواب ، وما دام الجزاء متأخّراً عن العمل ، فقد سُمّيت الحياة بعد الموت الآخرة .
لقد جاءت مفردة الآخرة في القرآن صفةً ل « النشأة » تارة ، كما في قوله سبحانه :
ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
« 6 » ، كما جاءت تارة أخرى صفةً ل « الدار » في مثل قوله تعالى :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
« 7 » ، كما استعملت أيضاً كمضافٍ إلى « الدار »
هامش
( 1 ) . الليل : 13 .
( 2 ) . الضحى : 4 .
( 3 ) . راجع : ص 255 ح 192 .
( 4 ) . راجع : ص 255 ح 193 .
( 5 ) . بحار الأنوار : ج 10 ص 13 .
( 6 ) . العنكبوت : 20 .
( 7 ) . العنكبوت : 64 وراجع : القصص : 83 .