والحساب ، والميزان ، والصراط ، والجنّة ، والنار فسيأتي الحديث عنها في عناوينها الخاصّة وتأخذ موقعها في سياق الموسوعة على هذا الأساس ، إن شاء اللَّه .
أمّا بالنسبة لأهمّ النقاط التي يتوفّر عليها هذا القسم ، فهي باختصار :
1 . المقارنة بين الآخرة والدنيا
يكلّ البيان ويعجز اللسان عن بيان عظمة الآخرة بالمقارنة مع الدنيا ، حيث لا يمكن قياس الفاني بالباقي ؛ وأنّى يقارن « المتاع القليل » ب « الملك الكبير » « 1 » ، ومن ثَمَّ يبقى أيّ توضيح لتفسير الأبدية ناقصاً إزاء الحياة المؤقّتة ، لا يقوى على إيفاء المشهد ما يستحقّه .
لقد عكست النصوص الإسلامية هذا العجز والقصور بأمثلة متعدّدة ، منها :
المثال الأوّل :
مَا الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إلّامِثلُما يَجعَلُ أحَدُكُم إصبَعَهُ هذِهِ فِي اليَمِّ ، فَليَنظُر بِمَ تَرجِعُ ! « 2 »
المثال الثاني :
ما أخَذَتِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّاكَما أخَذَ مِخيَطٌ غُرِسَ فِي البَحرِ مِن مائِهِ . « 3 »
المثال الثالث :
مَا الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلّاكَنَفحَةِ أرنَبٍ . « 4 »
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآية 20 من سورة الإنسان :وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً، وكذلك الآية 77 من سورة النساء :قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ.
( 2 ) . راجع : ص 257 ح 199 .
( 3 ) . راجع : ص 257 ح 201 .
( 4 ) . راجع : ص 258 ح 202 .