بالمعيشة ، ولا يذوق طعم الحياة الحقيقي ، ولا ينعم بمعنى الحياة ويدركه بحقيقته إلّا في الدار الآخرة . « 1 »
د - سيادة الحقّ المطلقة
الدنيا موضع بلاء الإنسان ومحلّ اختباره ، ومن ثَمَّ قد امتزج فيها الحقّ والباطل واختلطا ، أمّا الآخرة فهي دار تجلّي الحقّ وظهور نتيجة التمحيص والاختبار والابتلاء ، ولن يسود فيها إلّاالحقّ المطلق . « 2 »
ه - شهود الحقائق الغيبية
يرى الناس كافّة ، الحقائق الغيبية في الآخرة ، ويتجلّى لهم عياناً ما وعدهم اللَّه به في دار الدنيا ، وبالنتيجة فما كان يعدّ غيباً لهم في الدنيا يتحوّل في الآخرة إلى شهادة وعيان وحضور ، إذ يبلغ الناس رتبة اليقين في دار اليقين . « 3 »
و - دار الثواب والعقاب
الدنيا دار العمل والآخرة دار الجزاء « 4 » ، بيدَ أنّ الجزاء ليس من ضرب الثواب والعقاب الدنيوي ، بل فعلالإنسان وعمله في هذهالدار هو جزاؤه ، يراه حاضراً أمامه :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
. « 5 »
ز - صعوبة الطريق
من الخصوصيات البارزة للآخرة أنّ الطريق إليها محفوف بالمكاره والصعاب ؛ فما لم
هامش
( 1 ) . راجع : ص 263 ( دار الحيوان ) وص 265 ( دار اليقظة ) .
( 2 ) . راجع : ص 264 ( دار الحقّ ) .
( 3 ) . راجع : ص 265 ( دار اليقين ) .
( 4 ) . راجع : ص 265 ( دار الجزاء ) .
( 5 ) . الزلزلة : 7 و 8 .