85 . تاريخ المدينة عن مالك بن أنس : لَمّا قَدِمَ المُهاجِرونَ عَلَى الأَنصارِ المَدينَةَ ، قالَ لَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : قاسِمُوا الَّذينَ قَدِموا عَلَيكُم .
قالوا : نَعَم يا رَسولَ اللَّهِ ، نُقاسِمُهُمُ التَّمرَ .
قالَ : أوَغَيرُ ذلِكَ ؟
قالوا : ما هُوَ ؟
قالَ : يَكفونَكُمُ « 1 » المُؤنَةَ وتُقاسِمونَهُمُ التَّمرَ .
قالوا : سَمِعنا وأطَعنا . فَكانوا يَكفونَهُمُ المُؤنَةَ ويُقاسِمونَهُمُ التَّمرَ . « 2 »
86 . تاريخ المدينة عن الكلبي : لَمّا ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله عَلى أموالِ بَنِي النَّضيرِ قالَ لِلأَنصارِ :
إنَّ إخوانَكُم مِنَ المُهاجِرينَ لَيسَت لَهُم أموالٌ ، فَإِن شِئتُم قَسَّمتُ هذِهِ الأَموالَ بَينَهُم وبَينَكُم جَميعاً ، وإن شِئتُم أمسَكتُم أموالَكُم فَقَسَّمتُ هذِهِ فيهِم خاصَّةً .
قالوا : لا ، بَلِ اقسِم هذِهِ فيهِم ، وَاقسِم لَهُم مِن أموالِنا ما شِئتَ .
فَنَزَلَت :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
. « 3 »
87 . مجمع البيان عن ابن عبّاس : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَومَ بَنِي النَّضيرِ لِلأَنصارِ : إن شِئتُم قَسَمتُم لِلمُهاجِرينَ مِن أموالِكُم ودِيارِكُم وتُشارِكونَهُم في هذِهِ الغَنيمَةِ ، وإن شِئتُم كانَت لَكُم دِيارُكُم وأموالُكُم ولَم يُقسَم لَكُم شَيءٌ مِنَ الغَنيمَةِ .
فَقالَ الأَنصارُ : بَل نَقسِمُ لَهُم مِن أموالِنا ودِيارِنا ونُؤثِرُهُم بِالغَنيمَةِ ولا نُشارِكُهُم فيها . فَنَزَلَت :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
الآيةَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر ومقتضى السياق أن تكون « تكفونهم » .
( 2 ) . تاريخ المدينة : ج 2 ص 488 وراجع : صحيح البخاري : ج 3 ص 1378 ح 3571 .
( 3 ) . تاريخ المدينة : ج 2 ص 488 ، فتوح البلدان : ص 30 ، عيون الأثر : ج 2 ص 26 نحوه .
( 4 ) . مجمع البيان : ج 9 ص 390 ، بحار الأنوار : ج 19 ص 162 .