6456 . الإمام الباقر عليه السلام : لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَهُ
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
قالَ بَعضُ أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : ما أشَدَّها مِن آيَةٍ .
فَقالَ لَهُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أما تُبتَلَونَ في أموالِكُم وأنفُسِكُم وذَرارِيِّكُم ؟
قالوا : بَلى .
قالَ : هذا مِمّا يَكُتبُ اللَّهُ لَكُم بِهِ الحَسَناتِ ويَمحو بِهِ السَّيِّئاتِ . « 1 »
6457 . عنه عليه السلام : إنَّ اللَّهَ عز وجل إذا كانَ مِن أمرِهِ أن يُكرِمَ عَبداً ولَهُ ذَنبٌ ابتَلاهُ بِالسُّقمِ ، فَإِن لَم يَفعَل ذلِكَ لَهُ ابتَلاهُ بِالحاجَةِ ، فَإِن لَم يَفعَل بِهِ ذلِكَ شَدَّدَ عَلَيهِ المَوتَ لِيُكافِيَهُ بِذلِكَ الذَّنبِ .
قالَ : وإذا كانَ مِن أمرِهِ أن يُهينَ عَبداً ولَهُ عِندَهُ حَسَنَةٌ صَحَّحَ بَدَنَهُ ، فَإِن لَم يَفعَل بِهِ ذلِكَ وَسَّعَ عَلَيهِ في رِزقِهِ ، فَإِن هُوَ لَم يَفعَل ذلِكَ بِهِ هَوَّنَ عَلَيهِ المَوتَ لِيُكافِيَهُ بِتِلكَ الحَسَنَةِ . « 2 »
6458 . تفسير القمّي عن الأصبغ بن نباتة عن الإمام عليّ عليه السلام ، قال : سَمِعتُهُ يَقولُ : إنّي احَدِّثُكُم بِحَديثٍ يَنبَغي لِكُلِّ مُسلِمٍ أن يَعِيَهُ .
ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا فَقالَ : ما عاقَبَ اللَّهُ عَبداً مُؤمِناً في هذِهِ الدُّنيا إلّاكانَ اللَّهُ أحلَمَ وأمجَدَ وأجوَدَ مِن أن يَعودَ في عِقابِهِ يَومَ القِيامَةِ ، وما سَتَرَ اللَّهُ عَلى عَبدٍ مُؤمِنٍ في هذِهِ الدُّنيا وعَفا عَنهُ إلّاكانَ اللَّهُ أمجَدَ وأجوَدَ وأكرَمَ مِن أن يَعودَ في عُقوبَتِهِ يَومَ القِيامَةِ .
ثُمَّ قالَ عليه السلام : وقَد يَبتَلِي اللَّهُ المُؤمِنَ بِالبَلِيَّةِ في بَدَنِهِ أو مالِهِ أو وَلَدِهِ أو أهلِهِ ، ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ . . .
. « 3 »
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 277 ح 278 ، تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 553 ح 576 كلاهما عن محمّد بن مسلم .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 444 ح 1 ، التمحيص : ص 38 ح 35 كلاهما عن حمران بن أعين ، مشكاة الأنوار : ص 274 ح 820 ، المؤمن : ص 18 ح 11 ، أعلام الدين : ص 433 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 81 ص 198 ح 54 .
( 3 ) . تفسير القمّي : ج 2 ص 276 ، تحفالعقول : ص 213 وفيه « عفوه » بدل « عقوبته » ، بحارالأنوار : ج 81 ص 179 ح 25 .