6398 . صحيح البخاري عن حذيفة بن اليمان : كانَ النّاسُ يَسأَلونَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَنِ الخَيرِ ، وكُنتُ أسأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخافَةَ أن يُدرِكَني .
فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّا كُنّا في جاهِلِيَّةٍ وشَرٍّ ، فَجاءَنَا اللَّهُ بِهذَا الخَيرِ فَهَل بَعدَ هذَا الخَيرِ مِن شَرٍّ ؟
قالَ : نَعَم .
قُلتُ : وهَل بَعدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِن خَيرٍ .
قالَ : نَعَم ، وفيهِ دَخَنٌ . « 1 »
قُلتُ : وما دَخَنُهُ ؟
قالَ : قَومٌ يَهدونَ بِغَيرِ هَديي ، تَعرِفُ مِنهُم وتُنكِرُ .
قُلتُ : فَهَل بَعدَ ذلِكَ الخَيرِ مِن شَرٍّ ؟
قالَ : نَعَم ، دُعاةٌ إلى أبوابِ جَهَنَّمَ ، مَن أجابَهُم إلَيها قَذَفوهُ فيها .
قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، صِفهُم لَنا .
فَقالَ : هُم مِن جِلدَتِنا ، ويَتَكَلَّمونَ بِأَلسِنَتِنا ، قُلتُ : فَما تَأمُرُني إن أدرَكَني ذلِكَ ؟
قالَ : تَلزَمُ جَماعَةَ المُسلِمينَ وإمامَهُم .
قُلتُ : فَإِن لَم يَكُن لَهُم جَماعَةٌ ولا إمامٌ ؟
قالَ : فَاعتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّها ، ولَو أن تَعَضَّ بِأَصلِ شَجَرَةٍ حَتّى يُدرِكَكَ المَوتُ
هامش
( 1 ) . دَخَن : أي فساد واختلاف ، تشبيهاً بدُخان الحطب الرطب ( النهاية : ج 2 ص 109 « دخن » ) .