تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
6398 . صحيح البخاري عن حذيفة بن اليمان : كانَ النّاسُ يَسأَلونَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَنِ الخَيرِ ، وكُنتُ أسأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخافَةَ أن يُدرِكَني . فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّا كُنّا في جاهِلِيَّةٍ وشَرٍّ ، فَجاءَنَا اللَّهُ بِهذَا الخَيرِ فَهَل بَعدَ هذَا الخَيرِ مِن شَرٍّ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : وهَل بَعدَ ذلِكَ الشَّرِّ مِن خَيرٍ . قالَ : نَعَم ، وفيهِ دَخَنٌ . « 1 » قُلتُ : وما دَخَنُهُ ؟ قالَ : قَومٌ يَهدونَ بِغَيرِ هَديي ، تَعرِفُ مِنهُم وتُنكِرُ . قُلتُ : فَهَل بَعدَ ذلِكَ الخَيرِ مِن شَرٍّ ؟ قالَ : نَعَم ، دُعاةٌ إلى أبوابِ جَهَنَّمَ ، مَن أجابَهُم إلَيها قَذَفوهُ فيها . قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، صِفهُم لَنا . فَقالَ : هُم مِن جِلدَتِنا ، ويَتَكَلَّمونَ بِأَلسِنَتِنا ، قُلتُ : فَما تَأمُرُني إن أدرَكَني ذلِكَ ؟ قالَ : تَلزَمُ جَماعَةَ المُسلِمينَ وإمامَهُم . قُلتُ : فَإِن لَم يَكُن لَهُم جَماعَةٌ ولا إمامٌ ؟ قالَ : فَاعتَزِل تِلكَ الفِرَقَ كُلَّها ، ولَو أن تَعَضَّ بِأَصلِ شَجَرَةٍ حَتّى يُدرِكَكَ المَوتُ
هامش
( 1 ) . دَخَن : أي فساد واختلاف ، تشبيهاً بدُخان الحطب الرطب ( النهاية : ج 2 ص 109 « دخن » ) .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 395 | محمد الريشهري