تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وخَطبٍ « 1 » جَليلٍ ، بِخَيرٍ لا يَكونُ مَعَهُ شَرٌّ أبَداً ، أو شَرٍّ لا يَكونُ مَعَهُ خَيرٌ أبَداً . « 2 » 6407 . عنه عليه السلام : يوقَفُ العَبدُ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ ، فَيَقولُ : قيسوا بَينَ نِعَمي عَلَيهِ وبَينَ عَمَلِهِ ، فَتَستَغرِقُ « 3 » النِّعَمُ العَمَلَ ، فَيَقولونَ : قَدِ استَغرَقَتِ النِّعَمُ العَمَلَ . فَيَقولُ : هَبوا لَهُ نِعَمي وقيسوا بَينَ الخَيرِ وَالشَّرِّ مِنهُ ، فَإِنِ استَوَى العَمَلانِ أذهَبَ اللَّهُ الشَّرَّ بِالخَيرِ وأدخَلَهُ الجَنَّةَ ، فَإِن كانَ لَهُ فَضلٌ أعطاهُ اللَّهُ بِفَضلِهِ ، وإن كانَ عَلَيهِ فَضلٌ وهُوَ مِن أهلِ التَّقوى ، لَم يُشرِك بِاللَّهِ تَعالى وَاتَّقَى الشِّركَ بِهِ ، فَهُوَ مِن أهلِ المَغفِرَةِ ، يَغفِرُ اللَّهُ لَهُ بِرَحمَتِهِ إن شاءَ ويَتَفَضَّلُ عَلَيهِ بِعَفوِهِ . « 4 » 6408 . الإمام الباقر عليه السلام : يا جابِرُ فَاحفَظ مَا استَرعاكَ اللَّهُ - جَلَّ وعَزَّ - مِن دينِهِ وحِكمَتِهِ ، ولا تَسأَلَنَّ عَمّا لَكَ عِندَهُ إلّاما لَهُ عِندَ نَفسِكَ ، فَإِن تَكُنِ الدُّنيا عَلى غَيرِ ما وَصَفتُ لَكَ ، فَتَحَوَّل إلى دارِ المُستَعتَبِ ، « 5 » فَلَعَمري لَرُبَّ حَريصٍ عَلى أمرٍ قَد شَقِيَ بِهِ حينَ أتاهُ ، ولَرُبَّ كارِهٍ لِأَمرٍ قَد سَعِدَ بِهِ حينَ أتاهُ ، وذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز وجل :
وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ
« 6 » . « 7 » 6409 . الزهد عن عطاء الخراساني : مَرَّ نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِياءِ بِساحِلٍ ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ يَصطادُ
هامش
( 1 ) . جَلَّ الخَطْبُ : أي عظم الأمر والشأن ( النهاية : ج 2 ص 45 « خطب » ) . ( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 27 ، الأمالي للمفيد : ص 263 ح 3 ، الأمالي للطوسي : ص 27 ح 31 كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني ، تحف العقول : ص 178 كلّها نحوه ، تنبيه الخواطر : ج 1 ص 11 ، بحار الأنوار : ج 33 ص 581 ح 726 . ( 3 ) . في المصدر : « فستغرق » وما أثبتناه من بحار الأنوار . ( 4 ) . الأمالي للطوسي : ص 212 ح 369 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 223 ، عدّة الداعي : ص 136 ، أعلام الدين : ص 43 وص 149 كلّها عن عطاء بن يسار ، بحار الأنوار : ج 7 ص 262 ح 14 . ( 5 ) . أي إن تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها ، فعليك أن تتحوّل فيها إلى راز ترضى فيهاربّك . يعني أن تكون في الدنيا ببدنك وفي الآخرة بروحك . تسعى في فكاك رقبتك وتحصل رضا ربّك عنك . ( 6 ) . آل عمران : 141 . ( 7 ) . الكافي : ج 2 ص 133 ح 16 ، تنبيه الخواطر : ج 2 ص 194 كلاهما عن جابر ، بحار الأنوار : ج 73 ص 36 ح 17 .