تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
. « 1 » الحديث 6393 . صحيح مسلم عن أنس : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يُؤتى بِأَنعَمِ أهلِ الدُّنيا مِن أهلِ النّارِ يَومَ القِيامَةِ ، فَيُصبَغُ « 2 » فِي النّارِ صَبغَةً ، ثُمَّ يُقالُ : يَابنَ آدَمَ ، هَل رَأَيتَ خَيراً قَطُّ ؟ هَل مَرَّ بِكَ نَعيمٌ قَطُّ ؟ فَيَقولُ : لا وَاللَّهِ يا رَبِّ ! ويُؤتى بِأَشَدِّ النّاسِ بُؤساً فِي الدُّنيا مِن أهلِ الجَنَّةِ ، فَيُصبَغُ صَبغَةً فِي الجَنَّةِ فَيُقالُ لَهُ : يَابنَ آدَمَ ، هَل رَأَيتَ بُؤساً قَطُّ ؟ هَل مَرَّ بِكَ شِدَّةٌ قَطُّ ؟ فَيَقولُ : لا وَاللَّهِ يا رَبِّ ، ما
هامش
( 1 ) . الكهف : 65 - 82 . ( 2 ) . يُصبَغُ : أي يُغمَس كما يُغمس الثوب في الصبغ ( النهاية : ج 3 ص 10 « صبغ » ) .