تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
التقدير والتدبير الإلهيين . وفي هذا المجال يصرّح القرآن الكريم : « وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُواْ هذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ مّنْ عِندِ اللَّهِ » . « 1 » ويقول أيضاً : « مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَافِى أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِى كِتبٍ مّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » . « 2 » كما جاء في الحديث القدسي : أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا ، خالِقُ الخَيرِ وَالشَّرِّ ، وهُما خَلقانِ مِن خَلقي . « 3 » وهنا بعض النقاط جديرة بالالتفات

1 . المراد من خلق الشرّ :

المعروف هو أنّ الشرّ يعود عند التحليل النهائي إلى أمر عدميّ أو أمر وجودي ينتهي إلى أمر عدميّ ، وعلى هذا الأساس فلا يمكن أن يراد من خلق الشرّ خلق العدم ، بل المراد هو إيجاد ظاهرة تنتهي إلى العدم المضرّ ، نظير الزلازل والأعاصير والسيول ، بل والجراثيم الّتي تجرّ الإنسان من السلامة إلى المرض ، ومن الحياة إلى الموت .

2 . أيّ قسم من أقسام الشرور مخلوق من قبل اللَّه ؟

تقدّم فيما سبق تقسيم الشرّ إلى المطلق والنسبي ، وقلنا : إنّه قد يغلب شرّ الشيء على خيره فيعدّ هذا الشيء شرّاً ، كما قد يغلب خير الشيء على شرّه فيعدّ خيراً ،
هامش
( 1 ) . النساء : 78 . ( 2 ) . الحديد : 22 ، وراجع : التغابن : 11 وص 225 ( تقدير الخير والشر ) . ( 3 ) . راجع : ص 227 ح 6046 .