المدخل
من المسائل الّتي حظيت بالاهتمام منذ عصور موغلة في القِدم واثيرت حولها الأسئلة بشكل متكرّر ، هي تعيين خالق المصائب والشرور في عالم الخلق .
وبعبارة أوضح : بما أنّ اللَّه - تعالى - عادل ولا يجيز الظلم مهما كان وعلى أيّ أحد ، يُطْرَح السؤال التالي : من خالق الشرور والإخفاقات والمشاكل ، ومن مقدّرها ؟
لماذا خلق البعض قبيحاً والبعض جميلًا ؟
لماذا يوجد الجهل والعجز والفقر والحرمان والتمييز والظلم والظالم وعوامل الضلال في العالم ؟
من المتسبّب في السيول والأعاصير والزلازل والأمراض والموت ؟ أو لَيس ممّا يناسب العالم ألّا يعاني أحدٌ من تلك الشرور والإخفاقات وتحلّ محلها الأفراح والمسرّات ؟
ألا تعتبر هذه الأمور ظلماً ، خاصّة حسب التفسير الّذي سنقدّمه عن الظلم والعدل ؟
ظهور « الثنويّة »
لقد أدّت هذه الشبهة إلى أن تقول فرقة تسمّى ب « الثنويّة » بوجود خالقين ؛ أحدهما