عالِماً بِمَعلومِهِ . إِن قيلَ : كانَ ، فَعَلى تَأويلِ أَزَلِيَّةِ الوُجودِ ، وإِن قيل : لَم يَزَل ، فَعَلى تَأويلِ نَفيِ العَدَمِ . « 1 »
5501 . عنه عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ الَّذي بَطَنَ خَفِيّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّت عَلَيهِ أَعلامُ الظُّهورِ ، وَامتَنَعَ عَلى عَينِ البَصيرِ ، فَلا عَينُ مَن لَم يَرَهُ تُنكِرُهُ ، ولا قَلبُ مَن أَثبَتَهُ يُبصِرُهُ . سَبَقَ فِي العُلُوِّ فَلا شَيءَ أَعلى مِنهُ ، وقَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلا شَيءَ أَقرَبُ مِنهُ .
فَلا استِعلاؤُهُ باعَدَهُ عَن شَيءٍ مِن خَلقِهِ ، ولا قُربُهُ ساواهُم فِي المَكانِ بِهِ ، لَم يُطلِعِ العُقولَ عَلى تَحديدِ صِفَتِهِ ، ولَم يَحجُبها عَن واجِبِ مَعرِفَتِهِ ، فَهُوَ الَّذي تَشهَدُ لَهُ أَعلامُ الوُجودِ عَلى إِقرارِ قَلبِ ذِي الجُحودِ . تَعالَى اللَّهُ عَمّا يَقولُهُ المُشَبِّهونَ بِهِ وَالجاحِدونَ لَهُ عُلُوّاً كَبيراً . « 2 »
5502 . عنه عليه السلام : قَريبٌ مِنَ الأَشياءِ غَيرُ مُلابِسٍ ، بَعيدٌ مِنها غَيرُ مُبايِنٍ ، مُتَكَلِّمٌ لا بِرَوِيَّةٍ ، مُريدٌ لابِهِمَّةٍ ، صانِعٌ لا بِجارِحَةٍ ، لَطيفٌ لا يوصَفُ بِالخَفاءِ ، كَبيرٌ لا يوصَفُ بِالجَفاءِ ، بَصيرٌ لا يوصَفُ بِالحاسَّةِ ، رَحيمٌ لا يوصَفُ بِالرِّقَّةِ ، تَعنُو الوُجوهُ لِعَظَمَتِهِ ، وتَجِبُ « 3 » ( تَجلُّ ) القُلوبُ مِن مَخافَتِهِ . « 4 »
5503 . عنه عليه السلام : الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم تَسبِق لَهُ حالٌ حالًا ، فَيَكونَ أَوَّلًا قَبلَ أَن يَكونَ آخِراً ، ويَكونَ ظاهِراً قَبلَ أَن يَكونَ باطِناً ، كُلُّ مُسَمّىً بِالوَحدَةِ غَيرُهُ قَليلٌ ، وكُلُّ عَزيزٍ غَيرُهُ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 18 ح 4 ، التوحيد : ص 73 ح 27 ، الأمالي للصدوق : ص 399 ح 515 كلّها عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام ، تحف العقول : ص 92 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 77 ص 280 ح 1 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 49 ، شرح الأخبار : ج 2 ص 311 ح 640 نحوه ، بحار الأنوار : ج 4 ص 308 ح 36 .
( 3 ) . وجب القلب يجبُ وجيباً ووجَباناً : خفق واضطرب ( تاج العروس : ج 2 ص 464 ) .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 179 ، بحار الأنوار : ج 72 ص 279 .