تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ركّزت عليها الأَحاديث هي أَنّ الإرادة ليست كالعلم الذي هو صفة ذاتيّة ، بل هي من صفات الفعل ، وحادثة . لقد قسّمت الأَحاديثُ الإرادةَ الإلهيّةَ قسمين هما : إِرادة حتميّة ؛ وإِرادة غير حتميّة - فالإرادة الحتميّة هي الإرادة التي لا تقبل النقض ولا مناص من تحقّقها ، أَمّا الإرادة غير الحتميّة فهي الإرادة التي تقبل البداء والتغيير ، وسنتوفّر على دراسة هذا الموضوع في مبحث « البداء » الذي هو من المباحث المتعلّقة بالعدل الإلهيّ .

73 / 1 صِفَةُ إرادَتِهِ

5297 . الكافي عن معلّى بن محمّد : سُئِلَ العالِمُ عليه السلام : كَيفَ عِلمُ اللَّهِ ؟ قالَ : عَلِمَ وشاءَ وأَرادَ وقَدَّرَ وقَضى وأَمضى ؛ فَأَمضى ما قَضى ، وقَضى ما قَدَّرَ ، وقَدَّرَ ما أَرادَ ، فَبِعِلمِهِ كانَتِ المَشيئَةُ ، وبِمَشيئَتِهِ كانَت الإِرادَةُ ، وبِإِرادَتِهِ كانَ التَّقديرُ ، وبِتَقديرِهِ كانَ القَضاءُ ، وبِقَضائِهِ كانَ الإِمضاءُ ، وَالعِلمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى المَشيئَةِ ، وَالمَشيئَةُ ثانِيَةٌ ، وَالإِرادَةُ ثالِثَةٌ ، وَالتَّقديرُ واقِعٌ إِلَى القَضاءِ بِالإِمضاءِ . « 1 » 5298 . الإمام الصادق عليه السلام لَمّا سُئِلَ : لَم يَزَلِ اللَّهُ مُريداً ؟ قالَ : إِنَّ المُريدَ لا يَكونُ إِلّا لِمُرادٍ مَعَهُ ، لَم يَزَلِ اللَّهُ عالِماً قادِراً ثُمَّ أَرادَ . « 2 » 5299 . الإمام الرضا عليه السلام : المَشِيئَةُ وَالإِرادَةُ مِن صِفات الأَفعالِ ؛ فَمَن زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعالى لَم يَزَل
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 148 ح 16 ، التوحيد : ص 334 ح 9 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 142 وفيهما « وقضى وأبدى » بدل « وقضى وأمضى » . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 109 ح 1 ، التوحيد : ص 146 ح 15 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 140 كلّها عن عاصم بن حميد ، بحار الأنوار : ج 4 ص 144 ح 16 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 190 | محمد الريشهري