الفصل الثالث والسبعون : المريد
المُريد لغةً
إِنّ « المريد » اسم فاعل من أَراد ، يريد من مادّة « رود » وهو يدلّ على مجيء وذهاب من انطلاق في جهةٍ واحدةٍ ، يقال : بعثنا رائداً يرود الكلأ ، أَي : ينظر ويطلب « 1 » ، وفي هذا الضوء الإرادة بمعنى الطلب ، يسبقها العلم والاطّلاع ودراسة الموضوع وإِمكان الإرادات المتنوّعة .
المريد في القرآن والحديث
لقد نسب القرآن الكريم مشتقّات « إِرادة » إِلى اللَّه سبحانه زُهاء إِحدى وأَربعين مرّةً « 2 » ، لكنّ صفة « المريد » لم تُذكَر فيها ، وقد ذهبت الأَحاديث إِلى أَنّ الإرادة مرحلة من مراحل الفعل الإلهيّ المسبوق بالعلم ، وفي الآن ذاته أَكّدت أَنّ الإرادة الإلهيّة هي غير إِرادة الإنسان التي لها أُصولها الخاصّة بها ، ومن أَهمّ النقاط التي
هامش
( 1 ) . معجم مقاييس اللغة : ج 2 ص 477 .
( 2 ) . انظر على سبيل المثال : الرعد : 11 ، الأحزاب : 17 ، البقرة : 185 ، هود : 107 ، الحجّ : 14 ، الأحزاب : 33 .