تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
4895 . الإمام الرضا عليه السلام : إِنَّما سُمِّيَ اللَّهُ تَعالى بِالعِلمِ « 1 » بِغَيرِ عِلمٍ حادِثٍ عَلِمَ بِهِ الأَشياءَ ، استَعان بِهِ عَلى حِفظِ ما يَستَقبِلُ مِن أَمرِهِ ، وَالرَّوِيَّةِ فيما يَخلُقُ مِن خَلقِهِ ، ويُفسِدُ ما مَضى مِمّا أَفنى مِن خَلقِهِ مِمّا لَو لَم يَحضُرهُ ذلِكَ العِلمُ ويَغيبُهُ كانَ جاهِلًا ضَعيفاً ، كَما أَنّا لَو رَأَينا عُلَماءَ الخَلقِ إِنَّما سُمّوا بِالعِلمِ لِعِلمٍ حادِثٍ إِذ كانوا فيهِ جَهَلَةً ، ورُبَّما فارَقَهُمُ العِلمُ بِالأَشياءِ فَعادوا إِلَى الجَهلِ . « 2 »

41 / 1 - 6 لَهُ عِلمٌ عامٌّ وعِلمٌ خاصٌّ

4896 . الإمام الباقر عليه السلام - لِحُمرانَ بنِ أَعيَنَ في قَولِهِ تَعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 3 » - : أَمّا قَولُهُ : علم الغيب فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل عالِمٌ بِما غابَ عَن خَلقِهِ فيما يُقَدِّرُ مِن شَيءٍ ، ويَقضيهِ في عِلمِهِ قَبلَ أَن يَخلُقَهُ وقَبلَ أَن يُفضِيَهُ إِلَى المَلائِكَةِ ، فَذلِكَ يا حُمرانُ ، عِلمٌ مَوقوفٌ عِندَهُ إِلَيهِ فيهِ المَشيئَةُ فَيَقضيهِ إِذا أَرادَ ، ويَبدو لَهُ فيهِ فَلا يُمضيهِ ؛ فَأَمَّا العِلمُ الَّذي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ عز وجل فَيَقضيهِ ويُمضيهِ ، فَهُوَ العِلمُ الَّذِي انتَهى إِلى رَسولِ اللَّهِ ثُمَّ إِلَينا . « 4 » 4897 . عنه عليه السلام : العِلمُ عِلمانِ : فَعِلمٌ عِندَ اللَّهِ مَخزونٌ لَم يُطلِع عَلَيهِ أَحَداً مِن خَلقِهِ ، وعِلمٌ عَلَّمَهُ مَلائِكَتَهُ ورُسُلَهُ ، فَما عَلَّمَهُ مَلائِكَتَهُ ورُسُلَهُ فَإنَّهُ سَيَكونُ ، لا يُكَذِّبُ نَفسَهُ
هامش
( 1 ) . في التوحيد وعيون أخبار الرضا : « بالعالم » . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 121 ح 2 ، التوحيد : ص 188 ح 2 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 146 ح 50 كلاهما عن الحسين بن خالد نحوه وراجع : الاحتجاج : ج 2 ص 357 ح 282 . ( 3 ) . الجنّ : 26 و 27 . ( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 256 ح 2 ، بصائر الدرجات : ص 113 ح 1 كلاهما عن سدير الصيرفيّ ، بحار الأنوار : ج 4 ص 110 ح 29 .