صُنعَها ، وفَطَرَها عَلى ما أَرادَ وَابتَدَعَها ! « 1 »
4548 . عنه عليه السلام : أَنشَأَ الخَلقَ إِنشاءً ، وَابتَدَأَهُ ابِتداءً ، بِلا رَوِيَّةٍ أَجالَها ، ولا تَجرِبَةٍ استَفادَها ، ولا حَرَكَةٍ أَحدَثَها ، ولا هَمامَةِ نَفسٍ اضطَرَبَ فيها . « 2 »
4549 . الإمام زين العابدين عليه السلام - مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : أَنتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنتَ ، الَّذي أَنشَأتَ الأَشياءَ مِن غَيرِ سِنخٍ ، وصَوَّرتَ ما صَوَّرتَ مِن غَيرِ مِثالٍ ، وَابتَدَعتَ المُبتَدَعاتِ بِلَا احتِذاءٍ ، أَنتَ الَّذي قَدَّرتَ كُلَّ شَيءٍ تَقديراً ، ويَسَّرتَ كُلَّ شَيءٍ تَيسيراً ، ودَبَّرتَ ما دونَكَ تَدبيراً ، وأَنتَ الَّذي لَم يُعِنكَ عَلى خَلقِكَ شَريكٌ ، ولَم يُؤازِركَ في أَمرِكَ وَزيرٌ ، ولَم يَكُن لَكَ مُشاهِدٌ ولا نَظيرٌ . « 3 »
4550 . الإمام الرضا عليه السلام : لَهُ مَعنَى الرُّبوبِيَّةِ إِذ لا مَربوبَ ، وحَقيقَةُ الإِلهِيَّةِ إِذ لا مَألوهَ ، ومَعنَى العالِمِ ولا مَعلومَ ، ومَعنَى الخالِقِ ولا مَخلوقَ ، وتَأويلُ السَّمعِ ولا مَسموعَ ، لَيسَ مُنذُ خَلَقَ استَحَقَّ مَعنَى الخالِقِ ، ولا بِإِحداثِهِ البَرايا استَفادَ مَعنَى البارِئِيَّةِ ، كَيفَ ولا تُغَيِّبُهُ مُذ ، ولا تُدنيهِ قَد ، ولا تَحجُبُهُ لَعَلَّ ، ولا تُوَقِّتُهُ مَتى ، ولا تَشمُلُهُ حينَ ، ولا تُقارِنُهُ مَعَ ، إِنَّما تَحُدُّ الأَدَواتُ أَنفُسَها ، وتُشيرُ الآلَةُ إِلى نَظائِرِها . « 4 »
راجع : ج 5 ص 29 ( الفصل التاسع والأربعون : الفاطر ) وص 33 ( الفصل الخمسون : الفاعل ، الفعّال ) ،
ج 3 ص 397 ( التوحيد في الخالقية ) .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 91 عن مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 4 ص 276 ح 16 عن التوحيد نحوه .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : ج 1 ص 474 ح 113 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 248 ح 5 .
( 3 ) . الصحيفة السجّاديّة : ص 186 الدعاء 47 .
( 4 ) . التوحيد : ص 38 ح 2 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 152 ح 51 كلاهما عن محمّد بن يحيى والقاسم بن أيّوب العلوي ، الاحتجاج : ج 2 ص 363 ح 283 وراجع : الأمالي للمفيد : ص 256 والأمالي للطوسي : ص 23 ح 28 وتحف العقول : ص 65 وبحار الأنوار : ج 57 ص 285 .