الاستِبصارِ ، حَتّى أَرجِعَ إِلَيكَ مِنها كَما دَخَلتُ إِلَيكَ مِنها ، مَصونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ إِلَيها ، ومَرفوعَ الهِمَّةِ عَنِ الاعتِمادِ عَلَيها ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 1 »
3458 . الإمام زين العابدين عليه السلام :
لَيسَ بَينَ اللّهِ وبَينَ حُجَّتِهِ حِجابٌ ، فَلا « 2 » للّهِ دونَ حُجَّتِهِ سِترٌ . « 3 »
3459 . الكافي عن يعقوب بن إسحاق :
كَتَبتُ إِلى أَبي مُحَمَّدٍ عليه السلام . . . وسَأَلتُهُ : هَل رَأى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله رَبَّهُ ؟
فَوَقَّعَ عليه السلام : إِنَّ اللّهَتَبارَكَ وتَعالىأرى رَسولَهُ بِقَلبِهِ مِن نورِ عَظَمَتِهِ ما أَحَبَّ . « 4 »
3 / 3 - 2 : مَعنى رُؤيَةِ اللّهِ بِالقَلبِ
3460 . الإمام الصادق عليه السلام :
بَينا أَميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَخطُبُ عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ ، إِذ قامَ إِلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ ذِعلِبٌ ، ذو لِسانٍ بَليغٍ فِي الخُطَبِ شُجاعُ القَلبِ ، فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ هَل رَأَيتَ رَبَّكَ ؟
قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، ما كُنتُ أَعبُدُ رَبّا لَم أَرَهُ .
فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ كَيفَرأَيتَهُ ؟
قالَ : وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، لَم تَرَهُ العُيوُن بِمُشاهَدَةِ الأَبصارِ ولكِن رَأَتهُ القُلوبُ بِحَقائِقِ الإِيمانِ ، وَيلَكَ يا ذِعلِبُ ، إِنَّ رَبّي لَطيفُ اللَّطافَةِ لا يُوصَفُ بِاللُّطفِ ، عَظيمُ العَظَمَةِ لا يُوصَفُ بالعِظَمِ ، كَبيرُ الكِبرِياءِ لا يُوصَفُ بِالكِبَرِ ، جَليلُ الجَلالَةِ لا يُوصَفُ بِالغِلَظِ ،
هامش
( 1 ) الإقبال ( الطبعة الحجريّة ) : ص 348 ، بحار الأنوار : ج 67 ص 142 وفيه صدره إلى « نصيبا » .
( 2 ) في بعض النسخ : « ولا » ( هامش المصدر ) .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 35 ح 5 عن ثابت الثمالي ، بحار الأنوار : ج 24 ص 12 ح 5 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 95 ح 1 ، التوحيد : ص 108 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 43 ح 21 .