لا يَنبَغي لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ ! - : لَقد كانَ كَذلِكَ ، ومُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله أُعطِيَ ما هُوَ أَفضَلُ مِن هذا ؛ إِنَّهُ أُسرِيَ بِهِ مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصى مَسيرَةَ شَهرٍ ، وعُرِجَ بِهِ فِي مَلَكوتِ السَّماواتِ مَسيرَةَ خَمسينَ ألفَ عامٍ ، في أَقَلَّ مِن ثُلثِ لَيلَةٍ ، حَتَّى انتَهى إِلى ساقِ العَرشِ ، فَدَنا بِالعِلمِ فَتَدَلّى فَدُلِّيَ لَهُ مِنَ الجَنَّةِ رَفرَفٌ أخضَرُ ، وغَشِيَ النُّورُ بَصَرَهُ ، فَرَأى عَظَمَةَ رَبِّهِ عز وجلبِفُؤادِهِ ولَم يَرَها بِعَينِهِ ، فَكان كَقابِ قَوسَينِ بَينَهُ وبَينَها أو أدنى . « 1 »
3455 . عنه عليه السلام
مِن دُعاءٍ عَلَّمَهُ نَوفا البِكالِيَّ - : إِلهي تَناهَت أَبصارُ النّاظِرينَ إِلَيكَ بِسَرائِرِ القُلوبِ ، وطالَعَت أَصغَى السّامِعينَ لَكَ نَجِيّاتِ الصُّدورِ ، فَلَم يَلقَ أَبصارُهُم رَدّا دونَ ما يُريدونَ ، هَتَكتَ بَينَكَ وبَينَهُم حُجُبَ الغَفلَةِ ، فَسَكَنوا في نورِكَ ، وتَنَفَّسوا بِروحِكَ . « 2 »
3456 . الإمام الحسين عليه السلام
مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : أنتَ الَّذي أَشرَقتَ الأَنوارَ في قُلوبِ أولِيائِكَ ، حَتّى عَرَفوكَ ووَحَّدوكَ . « 3 »
3457 . عنه عليه السلام
مِن دُعائِهِ يَومَ عَرَفَةَ - : كَيفَ يُستَدَلُّ عَلَيكَ بِما هُوَ في وُجودِهِ مُفتَقِرٌ إِلَيك ، أيَكونُ لِغَيرِكَ مِنَ الظُّهورِ ما لَيسَ لَكَ حَتّى يَكونَ هُوَ المُظهِرُ لَكَ ؟ مَتى غِبتَ حَتّى تَحتاجَ إِلى دَليلٍ يَدُلُّ عَلَيكَ ؟ ! ومَتى بَعُدتَ حَتّى تَكونَ الآثارُ هِيَ الَّتي توصِلُ إِلَيكَ ؟ ! عَمِيَت عَينٌ لا تَراكَ عَلَيها رَقيبا ، وخَسِرَت « 4 » صَفقَةُ عَبدٍ لَم تَجعَل لَهُ مِن حُبِّكَ نَصيبا .
إِلهي أَمَرتَ بِالرُّجوعِ إِلَى الآثارِ فَأَرجِعني إِلَيكَ بِكَسوَةِ الأَنوارِ وهِدايَةِ
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 521 ح 127 عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج 3 ص 320 ح 16 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 95 ح 12 نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي عن نوف البكالي .
( 3 ) الإقبال ( الطبعة الحجريّة ) : ص 349 ، بحار الأنوار : ج 98 ص 226 .
( 4 ) كما في بحار الأنوار ، وفي المصدر : « حسرت » ، والظاهر أنّه تصحيف .