تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وَالعَرضِ وَالقِلَّةِ وَالكَثرَةِ وَاللَّونِ وَالوَزنِ وما أَشبَهَ ذلِكَ ، ولَيسَ يَحُلُّ بِاللّهِ جَلَّ وتَقَدَّسَ شَيءٌ مِن ذلِكَ حَتّى يَعرِفَهُ خَلقُهُ بِمَعرِفَتِهِم أَنفُسَهُم بِالضَّرورَةِ الَّتي ذَكَرنا ، ولكِن يُدَلُّ عَلَى اللّهِ عز وجل بِصِفاتِهِ ، ويُدرَكُ بِأَسمائِهِ . . . فَلَو كانَت صِفاتُهُ جَلَّ ثَناؤُهُ لا تَدُلُّ عَلَيهِ ، وأَسماؤُهُ لا تَدعو إِلَيهِ ، وَالمَعلَمَةُ مِنَ الخَلقِ لا تُدرِكُهُ لِمَعناهُ كانَت العِبادَةُ مِنَ الخَلقِ لِأَسمائِهِ وصِفاتِهِ دُونَ مَعناهُ ، فَلَولا أَنَّ ذلِكَ كَذلِكَ لَكانَ المَعبودُ المُوَحَّدُ غَيرَ اللّهِ تَعالى ؛ لِأَنَّ صِفاتِهِ وأَسماءَهُ غَيرُهُ . « 1 »

تعليق :

كما لاحظنا فإنّ الأَحاديث بيّنت أَوجها مختلفة لإطلاق الأسماء والصفات . وهذه الأَسماء والصفات يجب أَن تستخدم بشكل لايفضي إِلى أُمور من قبيل تشبيه الخالق بالمخلوق ، أَو نفي الخالق أَو تعطيل المعرفة ، أَو إِيجاد صور ذهنيّة وإِحاطة بالذات الإلهيّة ، فالباري عز وجل يوصف تارة بأَفعاله ، وقد تفسّر صفات اللّه تارة أُخرى تفسيرا سلبيّا . والإنسان يقيم علاقته مع اللّه‌جلّ وعلامن خلال هذه الأَسماء والصفات ، ويدعوه ويتضرّع إِلَيهِ في إِطار معرفته له ، ولكن ينبغي الالتفات إِلى أَن أَسماء اللّه لا موضوع لها ، وكلّها تعبير عَن الذات الإلهية المقدّسة ، والإنسان يتوجّه عَن طريق هذه الأَسماء إِلى اللّه الذي يعرفه بالفطرة .

1 / 1 - 1 : مَعنَى « الإلهِ »

4011 . الإمام عليّ عليه السلام فِي الدُّعاءِ - : أَنتَ إِلهِي المالِكُ الَّذي مَلَكتَ المُلوكَ ، فَتَواضَعَ لِهَيبَتِكَ
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 437 ح 1 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 174 ح 1 كلاهما عن الحسن بن محمّد النوفلي ، بحار الأنوار : ج 10 ص 315 وراجع تحف العقول : ص 424 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 434 | محمد الريشهري