تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
لا واحِدَ غَيرُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا اختِلافَ فيهِ ، وهُوَتَبارَكَ وتَعالىسَميعٌ وبَصيرٌ وقَوِيٌّ وعَزيزٌ وحَكيمٌ وعَليمٌ ، فَتَعالَى اللّهُ أَحسَنُ الخالِقينَ . « 1 » 4008 . عنه عليه السلام : اسمُ اللّهِ غَيرُهُ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَلَيهِ اسمُ شَيءٍ فَهُوَ مَخلوقٌ ما خَلَا اللّهَ . « 2 » 4009 . الكافي عن ابن سنان : سَأَلتُ أَبَا الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام : هَل كانَ اللّهُ عز وجل عارِفا بِنَفسِهِ قَبلَ أَن يَخلُقَ الخَلقَ ؟ قالَ : نَعَم . قُلتُ : يَراها ويَسمَعُها ؟ قالَ : ما كانَ مُحتاجا إِلى ذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَم يَكُن يَسأَلُها ولا يَطلُبُ مِنها ، هُوَ نَفسُهُ ونَفسُهُ هُوَ ، قُدرَتُهُ نافِذَةٌ ، فَلَيسَ يَحتاجُ إِلى أَن يُسَمِّيَ نَفسَهُ ، ولكِنَّهُ اختارَ لِنَفسِهِ أَسماءً لِغَيرِهِ يَدعوهُ بِها ؛ لِأَنَّهُ إِذا لَم يُدعَ بِاسمِهِ لَم يُعرَف ، فَأَوَّلُ مَا اختارَ لِنَفسِهِ « العَلِيُّ العَظيمُ » لِأَنَّهُ أَعلَى الأَشياءِ كُلِّها ، فَمَعناهُ اللّهُ ، وَاسمُهُ العَلِيُّ العَظيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسمائِهِ ، عَلا عَلى كُلِّ شَيءٍ . « 3 » 4010 . الإمام الرضا عليه السلام : اعلَم أَنَّهُ لا يَكونُ صِفَةٌ لِغَيرِ مَوصوفٍ ، ولَا اسمٌ لِغَيرِ مَعنىً ، ولا حَدٌّ لِغَيرِ مَحدودٍ ، وَالصِّفاتُ وَالأَسماءُ كُلُّها تَدُلُّ عَلَى الكَمالِ وَالوُجودِ ، ولا تَدُلُّ عَلَى الإِحاطَةِ ، كَما تَدُلُّ عَلَى الحُدودِ الَّتي هِيَ التَّربيعُ وَالتَّثليثُ وَالتَّسديسُ ؛ لِأَنَّ اللّه‌َعَزَّ وجَلَّ وتَقَدَّس‌َتُدرَكُ مَعرِفَتُهُ بِالصِّفاتِ وَالأَسماءِ ، ولا تُدرَكُ بِالتَّحديدِ بِالطّولِ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 195 عن المفضل بن عمر . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 113 ح 4 ، التوحيد : ص 142 ح 7 وفيه « غير اللّه » بدل « غيره » وكلاهما عن عبد الأعلى ، بحار الأنوار : ج 4 ص 149 ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 113 ح 2 ، التوحيد : ص 191 ح 4 ، معاني الأخبار : ص 2 ح 2 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 129 وفيها « عليّ علا كلّ شيء » بدل « علا على كلّ شيء » ، بحار الأنوار : ج 4 ص 88 ح 26 .