تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
4004 . الإمام الصادق عليه السلام لَمّا سَأَلَهُ الزِّنديقُ عَنِ اللّهِ : ما هُوَ ؟ - : هُوَ الرَّبُّ ، وهُوَ المَعبودُ ، وهُوَ اللّهُ ، ولَيسَ قَولي : « اللّه » إِثباتَ هذِهِ الحُروفِ أَلفٍ ، لامٍ ، هاءٍ ، ولكِنّي أَرجِعُ إِلى مَعنى هُوَ شَيءٌ خالِقُ الأَشياءِ وصانِعُها ، وَقَعَت عَلَيهِ هذِهِ الحُروفُ ، وهُوَ المَعنَى الَّذي يُسَمّى بِهِ اللّهُ ، وَالرَّحمنُ وَالرَّحيمُ وَالعَزيزُ وأَشباهُ ذلِكَ مِن أَسمائِهِ ، وهُوَ المَعبودُجَلَّ وعَزَّ . « 1 » 4005 . الكافي عن النضر بن سويد : عَن هِشامِ بنِ الحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام عَن أَسماءِ اللّهِ وَاشتِقاقِها : « اللّه » مِمّا هُوَ مُشتَقٌّ ؟ فَقالَ : يا هِشامُ ، « اللّهُ » مُشتَقٌّ مِن إِلهٍ ، وإِلهٌ يَقتَضي مَألوها ، وَالاسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاسمَ وَالمَعنى فَقَد أَشرَكَ وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاسم فَذاكَ التَّوحيدُ ، أَفَهِمتَ يا هِشامُ ؟ قالَ : قُلتُ : زِدني . قالَ : للّهِ تِسعَةٌ وتِسعونَ اسما ، فَلَو كانَ الاسمُ هُوَ المُسَمّى لَكان كُلُّ اسمٍ مِنها إِلها ، ولكِنَّ « اللّهَ » مَعنىً يُدَلُّ عَلَيهِ بِهذِهِ الأَسماءِ ، وكُلُّها غَيرُهُ . يا هِشامُ ، الخُبزُ اسمٌ لِلمَأَكولِ ، وَالماءُ اسمٌ لِلمَشروبِ ، وَالثَّوبُ اسمٌ لِلمَلبوسِ ، وَالنَّارُ اسمٌ لِلمُحرِقِ . أَفَهِمتَ يا هِشامُ فَهما تَدفَعُ بِهِ وتُناضِلُ بِهِ أَعداءَنا المُتَّخِذينَ مَعَ اللّهِ عز وجل غَيرَهُ ؟ قُلتُ : نَعَم .
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 245 ح 1 ، الكافي : ج 1 ص 84 ح 6 نحوه وكلاهما عن هشام بن الحكم .