تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

المرتبة الخامسة : التّوحيد في الطّاعة

إِنّ معنى التَّوحيد في الطَّاعة هو أَنّه ليس لأَحد أَن يُطاع إِلّا اللّه والذين اختارهم لأُمور عباده ، فاتّباع غير أَمر اللّه إِذا كان خلاف أَمره شركٌ ، وإِن كان الآمر هوى النفس الذي يعبّر القرآن عنه بالإله في قوله تعالى :
« أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » .
« 1 » والتَّوحيد في الطَّاعة شرط للتَّوحيد في التشريع والتقنين ، ذلك إِذا كان التشريع للّه وحده فإنّ إِطاعة غيره إِذا كان أَمره مخالفا لأَمر اللّه تعني اتّخاذ شريك للّه في التشريع . وفي ضوء ذلك ، فاجتناب طاعة الأَهواء غير المشروعة والجبابرة الذين يعبّر عنهم القرآن الكريم بالطواغيت ، بل اجتناب اتّباع كل شيء وكلّ شخص يدعو الإنسان إِلى القيام بعمل يخالف أَمر اللّه سبحانه ضروريّ للحصول على هذه المرتبة من التَّوحيد ، وبجملة واحدة : إِنّ الإثم ومعصية اللّه في الحقيقة والواقع شرك في الطَّاعة .
هامش
( 1 ) الجاثية : 23 .