تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
يَزيدُهُم ثُمَّ لا يَقطَعُهُ عَنهُم ، وكَذلِكَ قالَ اللّهُ عز وجل في كِتابِهِ :
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ »
« 1 » وقالَ عز وجل لِأَهلِ الجَنَّةِ :
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
« 2 » وقالَ عز وجل :
« وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ »
« 3 » فَهُوَجَلَّ وعَزَّيَعلَمُ ذلِكَ ولا يَقطَعُ عَنهُم الزِّيادَةَ . أَرَأَيتَ ما أَكَلَ أَهلُ الجَنَّةِ وما شَرِبوا أَلَيسَ يُخلِفُ مَكانَهُ ؟ ! قالَ : بَلى . قالَ : أَفَيَكونُ يَقطَعُ ذلِكَ عَنهُم وقَد أَخلَفَ مَكانَهُ ؟ ! قالَ سُلَيمانُ : لا . قالَ : فَكَذلِكَ كُلُّ ما يَكونُ فيها إِذا أَخلَفَ مَكانَهُ فَلَيسَ بِمَقطوعٍ عَنهُم . قالَ سُلَيمانُ : بَل يَقطَعُهُ عَنهُم فَلا يَزيدُهُم . قالَ الرِّضا عليه السلام : إِذا يَبيدُ ما فيهِما ، وهذا يا سُلَيمانُ إِبطالُ الخُلودِ وخِلافُ الكِتابِ ؛ لِأَنَّ اللّهَ عز وجل يَقولُ :
« لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ »
« 4 » ويَقولُ عز وجل :
« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »
ويَقولُ عز وجل :
« وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ »
« 5 » ويَقولُ عز وجل :
« خالِدِينَ فِيها أَبَداً »
« 6 » ويَقولُ عز وجل :
« وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ »
! فَلَم يُحِر جَوابا . ثُمَّ قالَ الرِّضا عليه السلام : يا سُلَيمانُ ، أَلا تُخبِرُني عَنِ الإِرادَةِ فِعلٌ هِيَ أَم غَيرُ فِعلٍ ؟
هامش
( 1 ) النساء : 56 . ( 2 ) هود : 108 . ( 3 ) الواقعة : 32 و 33 . ( 4 ) ق : 35 . ( 5 ) الحِجر : 48 . ( 6 ) البيّنة : 8 .