تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بَل حَيٌّ يُعرَفُ ومَلِكٌ لَم يَزَل لَهُ القُدرَةُ وَالمُلكُ ، أَنشَأَ ما شاءَ حينَ شاءَ بِمَشيئَتِهِ ، لا يُحَدُّ ولا يُبَعَّضُ ولا يَفنى ، كانَ أَوَّلًا بِلا كَيفٍ ويَكونُ آخِرا بِلا أَينٍ ، وكُلُّ شَيءٍ هالِكٌ إِلّا وَجهَهُ ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ تَبارَكَ اللّهُ رَبُّ العالَمينَ . « 1 » 3940 . الكافي عن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام في صِفَةِ القَديمِ - : إِنَّهُ واحِدٌ ، صَمَدٌ ، أَحَدِيُّ المَعنى ، لَيسَ بِمَعانٍ كَثيرَةٍ مُختَلِفَةٍ . قالَ : قُلتُ : جُعِلتُ فِداك‌َيَزعُمُ قَومٌ مِن أَهلِ العِراقِ أَنَّهُ يَسمَعُ بِغَيرِ الَّذي يُبصِرُ ، ويُبصِرُ بِغَيرِ الَّذي يَسمَعُ ! قالَ : فَقالَ : كَذَبوا وأَلحَدوا وشَبَّهوا ؛ تَعالَى اللّهُ عَن ذلِكَ ، إِنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ ، يَسمَعُ بِما يُبصِرُ ، ويُبصِرُ بِما يَسمَعُ . قالَ : قُلتُ : يَزعُمونَ أَنَّهُ بَصيرٌ عَلى ما يَعقِلونَهُ . قالَ : فَقالَ : تَعالَى اللّهُ ! إِنَّما يُعقَلُ ما كانَ بِصِفَةِ المَخلوقِ ، ولَيسَ اللّهُ كَذلِكَ . « 2 » 3941 . الإمام الصادق عليه السلام : رَبُّنا نورِيُّ الذّاتِ ، حَيُّ الذّاتِ ، عالِمُ الذّاتِ ، صَمَدِيُّ الذّاتِ . « 3 » 3942 . عنه عليه السلام لِزِنديقٍ حينَ سَأَلَهُ : أَتَقولُ : إِنَّهُ سَميعٌ بَصيرٌ ؟ - : هُوَ سَميعٌ بَصيرٌ ، سَميعٌ بِغَيرِ جارِحَةٍ وبَصيرٌ بِغَيرِ آلَةٍ ، بَل يَسمَعُ بِنَفسِهِ ويُبصِرُ بِنَفسِهِ ، ولَيسَ قَولي : « إِنَّهُ سَميعٌ بِنَفسِهِ » أَنَّهُ شَيءٌ وَالنَّفسُ شَيءٌ آخَرُ ، ولكِنّي أَرَدتُ عِبارَةً عَن نَفسي إِذ كُنتُ مَسؤولًا ، وإِفهاما لَكَ إِذ كُنتَ سائِلًا ، فَأَقولُ : يَسمَعُ بِكُلِّهِ لا أَنَّ كُلَّهُ لَهُ بَعضٌ ؛ لِأَنَّ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 88 ح 3 عن أبي بصير ، التوحيد : ص 141 ح 6 عن عبد الأعلى عن الإمام الكاظم عليه السلام نحوه ، بحارالأنوار : ج 4 ص 298 ح 27 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ص 108 ح 1 ، التوحيد : ص 144 ح 9 ، الاحتجاج : ج 2 ص 167 ح 196 نحوه ، بحارالأنوار : ج 4 ص 69 ح 14 . ( 3 ) التوحيد : ص 140 ح 4 عن هارون بن عبد الملك ، بحار الأنوار : ج 4 ص 68 ح 12 .