« إنَّ اللّهَ عز وجل أمَرَ بِثَلاثَةٍ مَقرونٍ بِها ثَلاثَةٌ أُخرى : أمَرَ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، فَمَن صَلّى ولم يُزَكِّ لَم تُقبَل مِنهُ صَلاتُهُ . . . » « 1 » .
وبلغ إِيتاء الزكاة من التأثير في الإفادة من معطيات الصلاة مبلغا أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال فيه :
« لاصَلاةَ لِمَن لا زَكاةَ لَهُ » « 2 » .
ومن الحريّ بالذكر أَنّ الزكاة في مفهومها العام تشمل مطلق الحقوق الماليّة الواجبة والمستحبّة ، لذلك حينما سئل الإمام الصادق عليه السلام : في كم تجب الزكاة من المال ؟ قال :
« الزَّكاةُ الظّاهِرَةَ أمِ الباطِنَةَ تُريدُ ؟ »
قالَ : أُريدُهُما جَميعا ، فَقالَ :
« أمَّا الظّاهِرَةُ فَفي كُلِّ ألفٍ خَمسَةٌ وعشرونَ دِرهما ، وأمَّا الباطِنَةُ فَلا تَستَأثِر عَلى أَخيكَ بِما هُوَ أَحوَجُ إِلَيهِ « 3 » مِنكَ » « 4 » .
من هنا ، يتسنّى لنا أَن نقول : إِنّ مطلق الإحسان إِلى النَّاس ، وحلّ معضلاتهم لوجه اللّه تعالى شرط للانتفاع التام ببركات مطلق الذكر ، وعلى رأسها الصلاة .
ثانيا : رعاية آداب الطعام
لقد أَشرنا إِلى أَنّ ذكر اللّه عز وجل غذاء الروح ، وكلّما ازداد هذا الغذاء فيها زادت قوّتها ، وعظم صفاء القلب ونورانيّته ، وعلى العكس من ذلك الأَغذية المادّيّة ، فكلّما أَكثر الإنسان منها تضاعف ضررها على جسمه وروحه ، والاكتفاء بالمقدار الضروريّ
هامش
( 1 ) معرفة علوم الحديث : 2 .
( 2 ) بحارالأنوار : ج 96 ص 12 ح 17 .
( 3 ) مشكاة الأنوار : ص 96 ح 212 .
( 4 ) في المصدر : « إليك » ، وهو تصحيف .