تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كيفيّة سلوك طريق الحقّ ، حيث قال في التعليم الثامن عشر : إنّ الانشغال بقدرٍ من الأَذكار والأَوراد في أَوقات معيّنة ، ولا سيّما بعد فريضة الصلاة ، وترويض اللسان على ذكر الحقّ تعالى في أَغلب الأَحيان ما أَمكن ، ولو كانت الجوارح منهمكة بأُمور أُخرى ، فتلك سعادة نِعِمّا وأُثر عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام أنّ لسانه كان مترطّبا بالكلمة الطيّبة المتمثّلة بالتهليل ؛ قول : « لا إله إلّا اللّه » ؛ وذلك عند أَكله ، وكلامه ، ومشيه ، وما شابهها « 1 » . إذ إنّ هذا ممدّ لكلّ سالك وعون قويّ له ، وإذا اقترن الذكر القلبيّ بالذكر اللسانيّ ، فستفتح له الأَبواب وتُقبل عليه البركات خلال مدّة قليلة ، وعليه أن يسعى في ذكر الحقّ دوما وأَبدا ما استطاع إلى ذلك سبيلًا ؛ لئلّا يغفل عن اللّه سبحانه ، إذ إنّ أَيّ عمل لا يقوم مقام الذكر الدائم في السلوك ، وهذا مدد قويّ في ترك مخالفة الحقّ سبحانه في ارتكاب المعاصي « 2 »

2 . أَتمّ مصاديق الذِّكر

الصلاة أَتمّ مصاديق الذِّكر ، والآية الكريمة
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
« 3 » تشير إِلى هذه النقطة الدَّقيقة ، وإِذا أُقيمت الصلاة بآدابها وشروطها بخاصّة حضور القلب ، فإنّها في الخطوة الأُولى تُبعد جميع الرذائل والأَدناس عن الإنسان ، وتجعله متّصفا بصفة التقوى . وفي الخطوة الثانية ، توصل السالك إِلى بساط المعرفة الشهوديّة والقرب وحبّ
هامش
( 1 ) ومتن الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام ، كما يأتي : « كان أبي كثير الذكر . لقد كنتُ أمشي معه وإنّه ليذكر اللّه ، وآكل معه الطعام وإنّه ليذكر اللّه ، ولقد كان يحدّث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه . وكنتُ أرى لسانه لازقا بحنكه يقول : لا إله إلّا اللّه » . الكافي : ج 2 ص 498 . ( 2 ) دَهْ رساله ( بالفارسية ) للفيض الكاشانيّ ، إعداد : رسول جعفريّان : ص 86 . ( 3 ) عدّة الأُصول 1 : 338337 .