3343 . عنه عليه السلام :
الحَمدُ للّهِ الأَوَّلِ بِلا أوَّلٍ كانَ قَبلَهُ ، وَالآخِرِ بِلا آخِرٍ يَكونُ بَعدَهُ ، الَّذي قَصُرَت عَن رُؤيَتِهِ أَبصارُ النّاظِرينَ ، وعَجَزَت عَن نَعتِهِ أَوهامُ الواصِفينَ ، ابتَدَعَ بِقُدرَتِهِ الخَلقَ ابتِداعا وَاختَرَعَهُم عَلى مَشِيَّتِهِ اختِراعا ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِم طَريقَ إِرادَتِهِ وبَعَثَهُم في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ . « 1 »
وَالحَمدُ للّهِ الَّذي لَو حَبَسَ عَن عِبادِهِ مَعرِفَةَ حَمدِهِ عَلى ما أَبلاهُم مِن مِنَنِهِ المُتَتابِعَةِ ، وأسبَغَ عَلَيهِم مِن نِعَمِهِ المُتَظاهِرَةِ ، لَتَصَرَّفوا في مِنَنِهِ فَلَم يَحمَدوهُ ، وتَوَسَّعوا في رِزقِهِ فَلَم يَشكُروهُ ، ولَو كانوا كذلِكَ لَخَرَجوا مِن حُدودِ الإِنسانِيَّةِ إِلى حَدِّ البَهيمِيَّةِ ، فَكانوا كما وَصَفَ في مُحكَمِ كِتابِهِ :
« إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا » .
« 2 »
وَالحَمدُ للّهِ عَلى ما عَرَّفَنَا مِن نَفسِهِ ، وألهَمَنا مِن شُكرِهِ ، وفَتَحَ لَنا مِن أَبوابِ العِلمِ بِرُبوبِيَّتِهِ ، ودَلَّنا عَلَيهِ مِنَ الإِخلاصِ لَهُ في تَوحيدِهِ ، وجَنَّبَنا مِنَ الإِلحادِ وَالشَّكِّ في أمرِهِ . « 3 »
3344 . عنه عليه السلام :
اللّهُمَّ . . . فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَامنَعنا بِعِزِّكَ مِن عِبادِكَ ، وأغنِنا عَن غَيرِكَ بِإِرفادِكَ « 4 » ، وَاسلُك بِنا سَبيلَ الحَقِّ بِإِرشادِكَ . « 5 »
3345 . عنه عليه السلام :
سُبحانَكَ ما أَضيَقَ الطُّرُقَ عَلى مَن لَم تَكُن دَليلَهُ ! وما أَوضَحَ الحَقَّ عِندَ مَن هَدَيتَهُ سَبيلَهُ ! إِلهي فَاسلُكِ بِنا سُبُلَ الوُصولِ إِلَيكَ ، وسَيِّرنا في أقرَبِ الطُّرُقِ لِلوُفودِ عَلَيكَ ، قَرِّب عَلَينَا البَعيدَ وسَهِّل عَلَينَا العَسيرَ الشَّديدَ . « 6 »
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّادية : ص 19 الدعاء 1 ، ينابيع المودّة : ج 3 ص 411 وليس فيه ذيله من « ابتدع بقدرته . . . » .
( 2 ) الفرقان : 44 .
( 3 ) الصحيفة السجّاديّة : ص 20 الدعاء 1 .
( 4 ) الرِّفْدُ : العَطَاء والصِّلَة ( القاموس المحيط : ج 1 ص 295 ) .
( 5 ) الصحيفة السجّاديّة : ص 36 الدعاء 5 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 147 نقلًا عن بعض كتب الأصحاب .