إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . « 1 »
3335 . عنه عليه السلام
في دُعاءٍ كانَ يَدعو بِهِ بَعدَ رَكعَتَيِ الفَجرِ - : يا مَن دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ ، وتَنَزَّهَ عَن مُجانَسَةِ مَخلوقاتِهِ ، وجَلَّ عَن مُلاءَمَةِ كَيفِيّاتِهِ . « 2 »
3336 . الكافي عن عليّ بن عقبة :
سُئِلَ أَميرُالمُؤمِنينَ عليه السلام : بِمَ عَرَفتَ رَبَّكَ ؟
قالَ : بِما عَرَّفَني نَفسَهُ .
قيلَ : وكَيفَ عَرَّفَكَ نَفسَهُ ؟
قالَ : لا يُشبِهُهُ صورَةٌ ، ولا يُحَسُّ بِالحَواسِّ ، ولا يُقاسُ بِالنَّاسِ ، قَريبٌ في بُعدِهِ بَعيدٌ في قُربِهِ ، فَوقَ كُلِّ شَيءٍ ولا يُقالُ : شَيءٌ فَوقَهُ ، أَمامَ كُلِّ شَيءٍ ولا يُقالُ : لَهُ أَمامٌ ، داخِلٌ فِي الأَشياءِ لا كَشَيءٍ داخلٍ في شَيءٍ ، وخارِجٌ مِنَ الأَشياءِ لا كَشَيءٍ خارِجٍ مِن شَيءٍ ، سُبحانَ مَن هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ ، ولِكُلِّ شَيءٍ مُبتَدَأٌ . « 3 »
3337 . التوحيد عن سلمان الفارسيّ :
سَأَلَ الجاثَلِيقُ « 4 » مِن عَلِيٍّ عليه السلام : أخبِرني ، عَرَفتَ اللّهَ بِمُحَمَّدٍ ، أَم عَرَفتَ مُحَمَّدا بِاللّهِ عز وجل ؟
فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : ما عَرَفتُ اللّهَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، ولكِن عَرَفتُ مُحَمَّدا بِاللّهِ عز وجل حينَ خَلَقَهُ وأَحدَثَ فيهِ الحُدودَ مِن طولٍ وعَرضٍ ، فَعَرَفتُ أنَّهُ مُدَبَّرٌ مَصنوعٌ بِاستِدلالٍ وإِلهامٍ مِنهُ وإِرادَةٍ ، كَما أَلهَمَ المَلائِكَةَ طاعَتَهُ وعَرَّفَهُم نَفسَهُ بِلا شِبهٍ ولا كَيفٍ . « 5 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 96 ح 12 نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 87 ص 339 ح 19 نقلًا عن الاختيار .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 85 ح 2 ، التوحيد : ص 285 ح 2 ، المحاسن : ج 1 ص 373 ح 818 وفيه « بالقياس » بدل « بالناس » ، بحار الأنوار : ج 3 ص 270 ح 8 .
( 4 ) الجاثَليق : هو رئيس النصارى في بلاد الإسلام ، ولغتهم السريانيّة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 270 ) .
( 5 ) التوحيد : ص 287 ح 4 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 272 ح 9 .