تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
السراج الوهّاج سيحلّ الظلام والبرد القاتل ، ويخيّم على كلّ أَطراف الأَرض ، فلا يهبّ نسيم ، ولا هناك سحاب ، ولا مطر أو ثلج وتنضب العيون ، وتتوقف الأَنهار والشلالات ، ولا تنمو النباتات ، ولن يبقى أيّ مصدر من مصادر الغذاء ، وتغطّي كتل الثلوج العظيمة سطح الأَرض ، وبالتّالي يخمد سراج الحياة على وجه الأَرض . وممّا يجدر ذكره أنّ مصادر الضوء والذخائر المعدنية الموجودة الآن في بواطن الأَرض ، مثل : النفط والفَحم والذّهب والفضّة وغيرها هي أَيضا رهنٌ لضوء الشَّمس .

سادسا : دور الشَّمس والقمر في تقويم التاريخ

إِنّ حساب الزمان يعتبر واحدا من الأَركان الأَساسية في حياة الإنسان ، والشَّمس والقمر علاوة على ما يلعبانه من أَدوار مهمّة في حياة الإنسان ، فهما وسيلتان لحساب الزَّمان ومعرفة التاريخ ، إِنّهما على الرّغم من حجمهما ووزنهما الهائلين ، ساعتان دقيقتان تعملان بنظم ودقّة متناهية ، بحيث إِنّهما تعملان ملايين السنين ولم يقصّرا أو يزوّدا حتّى ثانية واحدة أو أَقلّ من الثانية ، وهذا واحد من الدروس على طريق معرفة اللّه سبحانه ، قال تعالى :
« فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ » .
« 1 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 96 ، وراجع : يونس : 5 .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 236 | محمد الريشهري